معنى أنها سبب تام في وجوبه كالدخول ، إلا أنا لم نتحقق القائل به ، وإن حكي عن خلاف الشيخ أنه حكاه عن قوم من أصحابنا ، نعم في النهاية « متى خلا الرجل بامرأته وأرخى الستر ثم طلقها أوجب عليه المهر على ظاهر الحال ، وكان على الحاكم أن يحكم بذلك وإن لم يكن قد دخل بها ، إلا أنه لا يحل للمرأة أن تأخذ أزيد من النصف » ونحوه حكي عن ابن البراج والكيدري ، بل عن ابن أبي عمير « أنه اختلف الحديث في أن لها المهر كملا أو بعضه ، قال بعضهم : نصف المهر ، وإنما معنى ذلك أن الوالي إنما يحكم بالحكم الظاهر إذا أغلق الباب وأرخى الستر وجب المهر ، وإنما هذا عليها إذا علمت أنه لم يمسها فليس لها فيما بينها وبين الله إلا نصف المهر ».
بل لعله هو مراد الصدوق في محكي المقنع « إذا تزوج الرجل المرأة وأرخى الستور وأغلق الباب ثم أنكرا جميعا المجامعة فلا يصدقان ، لأنها ترفع عن نفسها العدة ويرفع عن نفسه المهر » مشيرا بذلك إلى ما في خبر أبي بصير (1) عن أبي عبد الله 7 قلت له : « الرجل يتزوج المرأة فيرخي عليه وعليها الستر أو يغلق الباب ثم يطلقها فتسأل المرأة هل أتاك؟ فتقول : ما أتاني ، ويسأل هو هل أتيتها؟ فيقول : لم آتها فقال : لا يصدقان ، وذلك لأنها تريد أن تدفع العدة من نفسها ، ويريد أن يدفع هو المهر » وهو أحد نصوص المختار ، ضرورة أنه لو كانت الخلوة نفسها موجبة لم يكن لعدم تصديقهما مدخلية في ذلك.
ولعله عليه يحمل خبر زرارة (2) عن أبي جعفر 7 : « إذا تزوج الرجل المرأة ثم خلا بها وأغلق بابا وأرخى سترا ثم طلقها فقد وجب الصداق ، إخلاؤه بها دخول » وخبر السكوني (3) عن أبي جعفر عن أبيه 8 : « إن عليا 7 كان يقول :
__________________
(1) الوسائل الباب 56 من أبواب المهور الحديث 1.
(2) و (3) الوسائل الباب 55 من أبواب المهور الحديث 3 4 عن إسحاق ابن عمار كما في التهذيب ج 7 ص 464 الرقم 1864 والاستبصار ج 3 ص 227 الرقم 822.




