مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 405

منه إليها يدفعه ظاهر النص والفتوى ، وستسمع لذلك تتمة إنشاء الله في مسائل التنازع.

ومن الغريب بعد ذلك كله ما في وافي الكاشاني حيث إنه بعد ذكر جميع النصوص قال : « ويخطر بالبال أن يحمل مطلق هذه الأخبار على مقيدها ، أعني يحمل سقوط مطلق الصداق على سقوط العاجل منهم ، فإنهم كانوا يومئذ يجعلون بعض الصداق عاجلا وبعضه آجلا ، كما مر التنبيه عليه في بعض ألفاظ خطب النكاح وكان معنى العاجل ما كان دخوله به مشروطا على إعطائه إياها ، فإذا دخل بها قبل الإعطاء فكأن المرأة أسقطت حقها العاجل ورضيت بتركه له ، ولا سيما إذا أخذت بعضه أو شيئا آخر ، كما دل عليه حديث الفضيل ، وأما الأجل فلما جعلته حين العقد دينا عليه فلا يسقط إلا بالأداء ، وعليه يحمل أخبار أول الباب » ضرورة معلومية قصور المقيد عن مقاومة المطلق من وجوه ، على أن بعض تلك النصوص كالصريح في عدم سقوط العاجل بالدخول ، وأنه يكون دينا ، كما أن بعض هذه النصوص ظاهر في سقوط الأجل بالدخول ، وهو‌ خبر أبي بصير (1) عن أحدهما 8 « في رجل زوج مملوكته من رجل على أربعمائة درهم فيحل له مأتي درهم ، وأخر عنه مأتي درهم ، فدخل بها زوجها ، ثم إن سيدها باعها من رجل ، لمن يكون المائتان المؤخرتان على الزوج؟ قال : إن لم يكن أوفاها بقية المهر إن كان الزوج دخل بها وهي معه ولم يطلب السيد منه بقية المهر حتى باعها فلا شي‌ء له عليه ولا لغيره ، وإذا باعها السيد فقد بانت من الزوج الحر إذا كان يعرف هذا الأمر » ‌وحينئذ فالتحقيق ما عرفت ، والله العالم.

وكيف كان فالمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة أن الدخول الموجب للمهر هو الوطء قبلا أو دبرا على وجه يتحقق عليه الغسل وإن لم ينزل دون غيره ، للأصل وظاهر قوله تعالى (2) ( ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ ) المتفق على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 87 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1.

(2) سورة البقرة : 2 الآية 236.

الصفحة 74 من 405