مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 405

فقال : وقد أقامت حتى ماتت لا تطلبه؟ فقلت : نعم ، قال : لا شي‌ء لهم ، قلت : فان طلقها فجاءت تطلبه صداقها؟ قال : وقد أقامت لا تطالبه حتى طلقها؟ قال : لا شي‌ء لها ، فقلت : فمتى حد ذلك الذي إذا طلبته كان لها؟ قال : إذا أهديت إليه ودخلت بيته ثم طلبت بعد ذلك فلا شي‌ء لها ، إنه كثير لها أن يستحلف بالله ما لها قبله من صداقها قليل ولا كثير » ‌وخبر المفضل بن عمر (1) عن الصادق 7 المتقدم سابقا في مهر السنة ، قال فيه : « فان أعطاها من الخمسة مأة درهم درهما أو أكثر من ذلك ثم دخل بها فلا شي‌ء عليه ، قلت : فان طلقها بعد ما دخل بها ، قال : لا شي‌ء لها إنما كان شرطها خمسمائة درهم ، فلما أن دخل بها قبل أن تستوفى صداقها هدم الصداق ، فلا شي‌ء لها إنما لها ما أخذت من قبل أن يدخل بها ، فإذا طلبت بعد ذلك في حياته أو بعد موته فلا شي‌ء لها ».

لكن لقصورها عن معارضة ما عرفت من وجوه وجب طرحها أو حملها على هدم المطالبة للتمكين ثانيا ، أو على أن الظاهر من التمكين إما القبض أو الإبراء ، خصوصا إذا تأخرت المطالبة عن الطلاق أو الموت ، فلا يقبل قولها في الاستحقاق ، قال الصادق 7 في خبر الحسن بن زياد (2) : « إذا دخل الرجل بامرأته ثم ادعت المهر وقال الزوج : قد أعطيتك فعليها البينة وعليه اليمين » ‌بل‌ قوله 7 في خبر عبد الرحمن (3) منها : « وكثير لها منه » ‌إلى آخره كالصريح في خلاف ما يقوله الخصم ، ضرورة أنه لا وجه لليمين مع فرض السقوط بالدخول ، بل هو حينئذ دال على المختار ، كخبر ابن زياد ، وذلك واضح.

بل قد يقال : إن القول قول الزوج في عدم استحقاقها المهر عليه مطلقا ، ضرورة أن صيرورتها زوجة له أعم من استحقاقها عليه ذلك ، وإن كان النكاح لا يخلو من مهر ، إذ من المحتمل كون المهر شيئا له كان في ذمتها أو عينا عندها أو غير ذلك ، واحتمال القول : إن ملك البضع أو الدخول به يستدعي عوضا فيحصل حينئذ سبب استحقاقها ، ويكون بذلك القول قولها ، خصوصا مع أصالة عدم وصول شي‌ء‌

__________________

(1) و (2) و (3) الوسائل الباب 8 من أبواب المهور الحديث 14 7 8

الصفحة 73 من 405