( الطرف الثالث في الأحكام )
( وفيه مسائل : )
( الاولى )
إذا دخل الزوج قبل تسليم ما في ذمته من المهر الحال فضلا عن المؤجل أو بعضه كان جميعه أو الباقي منه دينا عليه ، ولم يسقط بالدخول ، سواء طالت مدتها عنده أو قصرت ، طالبت به أو لم تطالب به للأصل والإجماع بقسميه ، والعمومات من قوله تعالى (1) ( وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً ) وغيره ، وخصوص المعتبرة المستفيضة أو المتواترة (2) الصريحة في ذلك المعتضدة بأصول المذهب وقواعده ولكن مع ذلك فيه رواية أخرى (3) متعددة ، وبعضها معتبر السند ، لكنها مهجورة بين الطائفة وإن قيل في التهذيبين عن بعض الأصحاب السقوط بالدخول ، ولم نتحققه.
نعم عن الصدوق والحلبي أنها إن أخذت منه شيئا قبل الدخول سقط الباقي إلا أن توافقه على بقاء الباقي عليه دينا ، ولعله ليس خلافا في المسألة ، ضرورة كون ذلك منهما باعتبار ظهور حال رضاها بما دفع إليها وتسليمها نفسها بذلك في العفو عنه ، لا مع عدم ظهور ذلك ، كما هو ظاهر القول بأن الدخول من حيث كونه دخولا مسقطا للمهر ، واحتمال إرادة دلالته على الاسقاط خلاف ظاهر القول ودليله ، ولو سلم فلا ريب في ضعفه ، لما ستعرف من عدم كونه كذلك عرفا ، إذ
__________________
(1) سورة النساء : 4 الآية 4.
(2) الوسائل الباب 8 من أبواب المهور.
(3) الوسائل الباب 8 من أبواب المهور الحديث 4 و 5 و 6 و 8 و 14 و 15.




