مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 405

ولو كانت هي الحاكمة فلها النصف ما لم تزد في الحكم عن مهر السنة فان زادت ردت إليه في ذلك الحكم على الأقوى ، ويحتمل إلزامها بفرض آخر لفساد فرضها الأول بالزيادة.

ولو امتنعت عن الحكم على وجه لا يمكن إجبارها احتمل قيام الحاكم مقامها ، يحكم لها بما لا يزيد عن مهر السنة ، ويحتمل إيقاف حقها حتى تحكم.

ولو امتنع الزوج عن الحكم على وجه لا يمكن إجباره عليه احتمل قيام الحاكم مقامه ، فيحكم عليه بما لا يزيد على مهر المثل أو السنة ، ويحتمل الإيقاف حتى يتمكن من إلزامه بالحكم.

ولو جن مثلا من إليه الحكم قام وليه مقامه في وجه ، والحاكم في آخر وبطلان الحكومة وإيجاب المتعة لها لصدق كونها مطلقة قبل المس ولا فرض لها ، وكذا لو طلقت قبل الدخول ومات من له الحكم ، ولعله لا يخلو من قوة ، وربما كان في صحيح ابن مسلم (1) المتضمن للمتعة بالموت إيماء إليه في الجملة.

وكيف كان ف لو مات الحاكم قبل الحكم وبعد الدخول فلها مهر المثل مطلقا أو ما لم يزد عن مهر السنة ، خصوصا إذا كان الحكم إليها وقد مات قبله بلا خلاف وو لا إشكال ، وإن كان قبل الدخول قيل والقائل المشهور نقلا أو تحصيلا سقط المهر ، ولها المتعة لصحيح ابن مسلم (2) السابق المؤيد بأنها ليست مفوضة بضع حتى يقال : إنها أقدمت على المجانية ولا مسمى لها في العقد ، ولا مقتضي لمهر المثل إذ الفرض كونه قبل الدخول ، فليس حينئذ إلا المتعة وبذلك ظهر الفرق بينها وبين مفوضة البضع التي لا شي‌ء لها عندنا في مفروض المسألة.

والمناقشة في الصحيح بأن النشر على ترتيب اللف فيكون الحكم بالمتعة فيما إذا مات المحكوم عليه لا الحاكم ، وباختصاص الجواب فيه بموت الزوج ، إذ لو ماتت لم يكن لها ميراث ، ولا تتم المقايسة بإيجاب المتعة لها والميراث له يدفعها‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 21 من أبواب المهور الحديث 2.

الصفحة 69 من 405