مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 405

ولو كان الحاكم الأجنبي فقيل : الظاهر الاقتصار على مهر المثل إلا أن يصرحا بالرضا بما يفرضه أيا كان ، وفيه أنه لا فرق بين التصريح بذلك والظهور ، ولو من حيث إطلاق الحكم نحو إطلاق الحكم للزوج الذي قد عرفت مضي حكمه على كل حال ، نعم لو فرض تحكيم الأجنبي على وجه يكون نائبا عنها لا عن الزوج أو بالعكس أو عنهما جميعا جرى على الأولين حكم المنوب عنه ، وعلى الثالث يتقيد بما لا يزيد عن مهر السنة ، لكن من جعل الحكم إلى الأجنبي كان حاكما أصليا لا نائبا على وجه يراعى فيه حكومة المنوب عنه ، فالمتجه حينئذ مضي حكمه على كل حال ، كتحكم الزوج ، ولا يتقيد بما تقيد به تحكم الزوجة المنصوص عليه بخصوصه.

ولو كان الحكم إليهما فلا إشكال مع التراضي ، ومع التخالف قيل : يوقف حتى يصطلحا ، كما عن المبسوط والتحرير ، ويحتمل الرجوع إلى الحاكم وإلى مهر المثل ، قلت : قد يقال : إذا بذل الزوج لها ما يساوى مهر السنة لم يكن لها اقتراح الزائد ، لظهور الخبر المزبور (1) في ذلك ، سواء كان الحكم لها خاصة أو مشتركا بينها وبين غيرها ، نعم لو حكم بالأقل من ذلك كان لها خلافه ، فيحتاج حينئذ إلى الحاكم ، فتأمل جيدا ، والله العالم.

وعلى كل حال ف لو طلقها قبل الدخول وقبل الحكم الزم من اليه الحكم أن يحكم مقدمة لإيصال الحق إلى صاحبه وكان لها النصف من ذلك ولا تسقط حكومته بالطلاق ، للأصل وعموم « المؤمنون عند شروطهم » (2) والصحيح (3) السابق متمما بعدم القول بالفصل ، وبذلك ظهر الفرق بينها وبين مفوضة البضع الذي لا فرض لها بعد الطلاق.

__________________

(1) الوسائل الباب 21 من أبواب المهور الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 21 من أبواب المهور الحديث 2.

الصفحة 68 من 405