مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 405

عشرة دنانير أو نحو ذلك بحسب مراتبه في الغنى وإن كان يجزؤه كل من ذلك في أي مرتبة كان من الغنى ، ويستفاد حكم الوسط حينئذ إما لظهور إرادة المثال من الموسع والمقتر ، وإما لأن ذكر حكمها يقتضي حكمه ، إذ هو موسع بالنسبة ومقتر كذلك ، فله حينئذ الحالة الوسطى بين اليسار والإقتار ، ولعله إلى ذلك أومأ في‌ المحكي عن فقه الرضا 7 (1) « يمتعها منه قل أو كثر على قدر يساره ، فالموسع يمتع بخادم أو دابة ، والوسط بثوب ، والفقير بدرهم أو خاتم ، كما قال الله : ( وَمَتِّعُوهُنَّ ) إلى آخره » وفي محكي الفقيه « وروى (2) أن الغني يمتع بدار أو خادم ، والوسط يمتع بثوب ، والفقير يمتع بدرهم أو خاتم وروى أن أدناه خمار وشبهه ».

وحينئذ فما في‌ خبر ابن بكير المروي عن قرب الاسناد (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن قول الله عز وجل ( وَمَتِّعُوهُنَّ ) ، ما قدر الموسع والمقتر؟ قال : كان علي بن الحسين 8 يمتع بالراحلة » وعن العياشي (4) أنه رواه في تفسيره ثم قال : « يعني حملها الذي عليها » وخبر أبي بصير (5) قلت لأبي جعفر 7 : « أخبرني عن قول الله تعالى (6) ( وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ) ، ما أدنى ذلك المتاع إذا كان معسرا لا يجد؟ خمار وشبهه » وفي خبر الحلبي (7) « إن كان الرجل موسعا عليه أن يمتع امرأته العبد والأمة ، والمقتر يمتع الحنطة والزبيب والثوب والدرهم ، وإن الحسن بن علي 8 متع امرأة له بأمة ، ولم‌

__________________

(1) المستدرك الباب 34 من أبواب المهور الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 49 من أبواب المهور الحديث 3 و 4.

(3) الوسائل الباب 49 من أبواب المهور الحديث 5.

(4) أشار إليه في الوسائل في الباب 49 من أبواب المهور الحديث 5 وذكره في المستدرك في الباب 34 منها الحديث 2.

(5) و (7) الوسائل الباب 49 من أبواب المهور الحديث 2 1

(6) سورة البقرة : 2 الآية 241.

الصفحة 55 من 405