عشرة دنانير أو نحو ذلك بحسب مراتبه في الغنى وإن كان يجزؤه كل من ذلك في أي مرتبة كان من الغنى ، ويستفاد حكم الوسط حينئذ إما لظهور إرادة المثال من الموسع والمقتر ، وإما لأن ذكر حكمها يقتضي حكمه ، إذ هو موسع بالنسبة ومقتر كذلك ، فله حينئذ الحالة الوسطى بين اليسار والإقتار ، ولعله إلى ذلك أومأ في المحكي عن فقه الرضا 7 (1) « يمتعها منه قل أو كثر على قدر يساره ، فالموسع يمتع بخادم أو دابة ، والوسط بثوب ، والفقير بدرهم أو خاتم ، كما قال الله : ( وَمَتِّعُوهُنَّ ) إلى آخره » وفي محكي الفقيه « وروى (2) أن الغني يمتع بدار أو خادم ، والوسط يمتع بثوب ، والفقير يمتع بدرهم أو خاتم وروى أن أدناه خمار وشبهه ».
وحينئذ فما في خبر ابن بكير المروي عن قرب الاسناد (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن قول الله عز وجل ( وَمَتِّعُوهُنَّ ) ، ما قدر الموسع والمقتر؟ قال : كان علي بن الحسين 8 يمتع بالراحلة » وعن العياشي (4) أنه رواه في تفسيره ثم قال : « يعني حملها الذي عليها » وخبر أبي بصير (5) قلت لأبي جعفر 7 : « أخبرني عن قول الله تعالى (6) ( وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ) ، ما أدنى ذلك المتاع إذا كان معسرا لا يجد؟ خمار وشبهه » وفي خبر الحلبي (7) « إن كان الرجل موسعا عليه أن يمتع امرأته العبد والأمة ، والمقتر يمتع الحنطة والزبيب والثوب والدرهم ، وإن الحسن بن علي 8 متع امرأة له بأمة ، ولم
__________________
(1) المستدرك الباب 34 من أبواب المهور الحديث 5.
(2) الوسائل الباب 49 من أبواب المهور الحديث 3 و 4.
(3) الوسائل الباب 49 من أبواب المهور الحديث 5.
(4) أشار إليه في الوسائل في الباب 49 من أبواب المهور الحديث 5 وذكره في المستدرك في الباب 34 منها الحديث 2.
(5) و (7) الوسائل الباب 49 من أبواب المهور الحديث 2 1
(6) سورة البقرة : 2 الآية 241.




