الزوج خاصة بالنسبة إلى السعة والإقتار ، لظاهر الآية (1) وخبر الكناني (2) عنه 7 « إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلها نصف مهرها فان لم يكن سمى لها مهرا فمتاع بالمعروف على الموسع قدره وعلى المقتر قدره » لكن قد يقال : إن ذلك لا ينافي اعتبار حالها أيضا كما في صحيح الحلبي (3) عن الصادق 7 « في رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا ، وإن لم يكن فرض لها فليمتعها على مثل ما يمتع مثلها من النساء » وخبر أبي بصير (4) « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها إلى أن قال : فإن لم يكن فرض لها شيئا فليمتعها على مثل ما يمتع مثلها من النساء ».
بل عن المبسوط أن الاعتبار بهما جميعا عندنا ، وقال قوم : الاعتبار به ، لقوله تعالى (5) ( وَمَتِّعُوهُنَّ ) إلى آخره وهذا هو الأقرب ، ومنهم من قال : الاعتبار بها بحسب يسارها وإعسارها وكمالها ( وجمالها خ ل ) ولعله أشار في الأخير إلى ما عن الشافعي من اعتبار حالها خاصة ، نظرا إلى أنها عوض مهرها ، فيعتبر فيها ما يعتبر فيه ، لكن الكتاب والسنة والإجماع بخلافه ، وعلى كل حال فظاهر الآية (6) وكثير من النصوص (7) اعتبار حالين للزوج : السعة والإقتار.
لكن في المتن وغيره تقسيمه إلى ثلاثة فالغني يمتع بالدابة أو الثوب المرتفع أو عشرة دنانير ، والمتوسط بخمسة دنانير أو الثوب المتوسط ، والفقير بالدينار أو الخاتم وما شاكله ولعله لعدم اقتضاء الآية (8) حصر المتعة في شيئين : عليا ودنيا ، وذلك لأن الناس ينقسمون باعتبار الإعسار واليسار إلى ثلاثة : أعلى ومتوسط وفقير ، ولكل مراتب ، فالغني يمتع بثوب نفيس أو فرس أو خادم أو
__________________
(1) سورة البقرة : 2 الآية 236.
(2) و (3) الوسائل الباب 48 من أبواب المهور الحديث 8 7
(4) أشار إليه في الوسائل في الباب 48 من أبواب المهور الحديث 7 وذكره في الكافي ج 6 ص 108.
(5) و (6) و (8) سورة البقرة : 2 الآية 236.
(7) الوسائل الباب 49 من أبواب المهور.




