ولا ريب في ضعفه ، لأن غاية فساد الشرط كونه في حكم السكوت عن المهر.
وعلى كل حال فان طلقها قبل الدخول فلها المتعة حرة كانت أو مملوكة ، ولا مهر بلا خلاف أجده ، بل لعل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى ظاهر الكتاب (1) والسنة المستفيضة أو المتواترة (2) فما عن مالك وجماعة من العامة من استحباب المتعة نظرا إلى قوله تعالى في آخر الآية (3) ( حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ) واضح الضعف ، ضرورة عدم اقتضاء ذلك الخروج عن ظاهر الأمر في الكتاب والسنة ، بل مقتضى قوله : « حقا » وقوله : « على » الوجوب ، والمراد بالمحسنين : من يحسنون بفعل الطاعة واجتناب المعصية ، وخصهم بالحكم تشريفا لهم ، أو أن المراد من أراد أن يحسن فهذا طريقه وهذا حقه ، بأن يعطي المطلقات ما فرض الله لهن.
وإن طلقها بعد الدخول وقبل الفرض فلها مهر أمثالها ولا متعة بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة : منها الصحيح (4) « عن رجل تزوج امرأة فدخل بها ولم يفرض لها مهرا ثم طلقها فقال : لها مثل مهور نسائها ، ويمتعها » ونحوه الموثقان (5) « في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ، قال : لا شيء لها من الصداق ، فان كان دخل بها فلها مهر نسائها ».
فان مات أحدهما قبل الدخول وقبل الفرض فلا مهر لها ولا متعة عندنا للأصل ، وصحيح الحلبي (6) عن الصادق 7 « في المتوفى عنها زوجها قبل الدخول إن كان فرض لها زوجها فلها ، وإن لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر » وما رواه بعض العامة عن النبي 6 (7) من أنه « قضى في تزويج بنت واشق وقد
__________________
(1) و (3) سورة البقرة : 2 الآية 236.
(2) الوسائل الباب 48 و 49 و 50 من أبواب المهور.
(4) الوسائل الباب 12 من أبواب المهور الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 12 من أبواب المهور الحديث 2 و 3.
(6) الوسائل الباب 58 من أبواب المهور الحديث 22.
(7) سنن البيهقي ج 7 ص 244.




