مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 405

في فساد الشرط ، بل المعروف فساد العقد أيضا ، ولعله لصحيح الحلبي (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن المرأة تهب نفسها للرجل ينكحها بغير مهر ، فقال : إنما كان هذا للنبي 6 ، فأما لغيره فلا يصلح هذا حتى يعوضها شيئا يقدم إليها قبل أن يدخل بها ، قل أو كثر ولو ثوب أو درهم ، وقال : يجزئ الدرهم » وفي صحيح زرارة (2) عن أبي جعفر 7 « سألته عن قول الله عز وجل ( وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ) (3) فقال : لا تحل الهبة إلا لرسول الله 6 ، وأما غيره فلا يصلح نكاح إلا بمهر » وفي المرسل عن عبد الله بن سنان (4) عن أبي عبد الله 7 « في امرأة وهبت نفسها لرجل أو وهبها له وليها ، فقال : لا ، إنما كان ذلك لرسول الله 6 ، وليس لغيره إلا أن يعوضها شيئا ، قل أو كثر » وفي مرسل ابن المغيرة (5) عنه 7 أيضا « في امرأة وهبت نفسها للرجل من المسلمين ، قال : إن عوضها كان ذلك مستقيما ».

خلافا للمحكي عن الشيخ من الصحة ، لأنه بمعنى « لا مهر عليك » فإنه أيضا نكرة منفية تفيد العموم ، فكما خص ذلك بمجرد العقد فكذا هنا ، ورد بأن العام يقبل التخصيص بخلاف التنصيص.

وفيه أن مرجع كلام الشيخ إلى فساد الشرط في الفرض دون العقد ، ضرورة كون محل البحث مع إرادة عدم التخصيص ، فليس حينئذ إلا القول بعدم التلازم بين فساد الشرط وبين فساد العقد هنا ، ولذا لم يفسد بفساد ما يذكر فيه من المهر الذي هو أعظم من الشرط باعتبار ذكره بصورة العوض ، وربما يؤيده ما تسمعه فيما يأتي من أن المعروف بين الأصحاب عدم فساد عقد النكاح بفساد الشرط فيه ولا صراحة في النصوص السابقة في فساد العقد ، بل قد يظهر من بعضها الصحة وإن وجب عليه أن يدفع عوضا ، ولا يخلو من قوة ، وربما احتمل صحة العقد وفساد التفويض ، فيثبت حينئذ مهر المثل بمجرد العقد ،

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 2 من أبواب عقد النكاح الحديث 1 4

(3) سورة الأحزاب : 33 الآية 50.

(4) و (5) الوسائل الباب 2 من أبواب عقد النكاح الحديث 3 5

الصفحة 49 من 405