مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 405

( الطرف الثاني في التفويض )

وهو لغة إيكال الأمر إلى الغير ، ومنه ( أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ ) (1) وقد يطلق ويراد به الإهمال ، ومنه « لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم » (2).

وعلى كل حال ف هو قسمان : تفويض البضع وتفويض المهر ، أما الأول فهو أن لا يذكر في العقد مهرا أصلا ، مثل أن يقول الوكيل : زوجتك فلانة أو تقول هي : « زوجتك نفسي » فيقول الزوج قبلت وحينئذ هو من التفويض بمعنى الإهمال ، ضرورة عدم ذكر المهر فيه.

(وفيه مسائل : )

( الاولى )

قد عرفت فيما تقدم أيضا أنه لا خلاف في أن ذكر المهر ليس شرطا في صحة العقد ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى ظاهر آية ( لا جُناحَ ) (3) والنصوص (4) المستفيضة أو المتواترة ، وحينئذ فلو تزوجها ولم يذكر مهرا في العقد أو شرط أن لا مهر صح العقد قطعا مع إرادة نفي المهر المسمى في العقد ، أما لو أرادت نفيه حال العقد وما بعده ولو بعد الدخول فلا خلاف ولا إشكال‌

__________________

(1) سورة غافر : 40 الآية 44.

(2) هذا مصراع من شعر الأفوه الأودي من شعراء العصر الجاهلي وتمام البيت‌

« لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم  

ولا سراة إذا جهالهم سادوا »  

(3) سورة النساء : 4 الآية 24.

(4) الوسائل الباب 12 و 13 و 21 من أبواب المهور والباب 58 منها الحديث 4 و 7 و 8 و 11 و 20 و 21 و 22.

الصفحة 48 من 405