مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 405

الزوج لأن يعلم أو يعمل هو بنفسه لها أو لوليها مدة معينة ، كشهر أو شهرين أو سنة.

وربما كان وجه المنع فيه حينئذ عدم الطمأنينة للامرأة بحصول المهر لاحتمال موته قبل العمل ، والفرض عدم كون الشي‌ء في ذمته حتى يؤخذ لها من تركته ، وليس هو كالإجارة على ذلك التي لا إشكال فيها مع عمله ومع عدمه يرجع بأجرته إذا انفسخت بموت ونحوه.

قلت : فيه ( أولا ) أنه إذا جعل عمله نفسه مهرا فان فعل فلا إشكال وإن مات بعد الدخول مثلا ولم يعمل كان لها قيمة ذلك العمل من تركته ، إذ هو مضمون عليه حتى يوصله إليها ، وليس هو كالإجارة في الانفساخ بتلف العين المستأجرة على أنه لو سلم يكون لها مهر المثل حينئذ لعدم خلو البضع عن المهر ، والفرض انفساخ العقد بالنسبة إلى المسمى.

و ( ثانيا ) أن الأصل في هذا الشيخ في النهاية وظاهر الخلاف ، وليس في كلامهما تعرض للفرق بين العمل في الذمة وبين إجارة النفس ، بمعنى اشتراط المباشرة أو على كونه كالأجير الخاص.

قال في النهاية : « يجوز العقد على تعليم آية من القرآن أو شي‌ء من الحكم والآداب ، لأن ذلك له أجر معين وقيمة مقدرة ، ولا يجوز العقد على إجارة ، وهو أن يعقد الرجل على امرأة على أن يعمل لها أو لوليها أياما معلومة أو سنين معينة ».

وقال في محكي المبسوط : « يجوز أن تكون منافع الحر مهرا ، مثل أن يخدمها شهرا ، أو على خياطة ثوب ، أو على أن يخيط لها شهرا وكذلك البناء وغيره ، وكذلك تعليم القرآن والشعر المباح ، كل هذا يجوز أن يكون صداقا ، وفيه خلاف ، غير أن أصحابنا رووا أن الإجارة مدة لا يجوز أن تكون صداقا ، لأنه كان يختص موسى 7 ».

وفي محكي الخلاف بعد أن ذكر أن الصداق ما تراضيا عليه مما يصلح أن‌

الصفحة 4 من 405