مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 405

وغيره نعم مع عدمه أي الأب أو فقره فعلى أب الأب الذي هو أب كما عرفت دون الأم ، خلافا لما عن بعض العامة ، فعلى الأم الثلث وعلى الجد الثلثان ، فان فقد الجد أو كان معسرا فعلى أب الجد وهكذا ، وإن علا لأنه أب حقيقة أو في خصوص النفقة ، والترتيب باعتبار آية أولى الأرحام (1) ولقول أمير المؤمنين 7 في الخبر السابق (2) : « خذوا بنفقته أقرب الناس منه في العشيرة كما يأكل ميراثه ».

ولو عدمت الإباء أو كانوا أجمع معسرين ولم يكن له ثم ولد ولو أنثى وكان معسرا أيضا فعلى أم الولد التي هي أقرب الناس إليه حينئذ ، ومشاركة للرجل في وجوب النفقة على الولد المعسر بقاعدة الاشتراك في الحكم.

ومع عدمها أو فقرها فعلى أبيها وأمها وإن علوا الأقرب فالأقرب لنحو ما سمعته في الإباء وإن كان الأقرب أنثى والأبعد ذكرا ، بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك ، بل عن جماعة الإجماع عليه.

ومع التساوي يشتركون بالسوية في الإنفاق وإن اختلفوا في الذكورة والأنوثة ، للإجماع بحسب الظاهر ، أو لدعوى انسياق ذلك من خطاب النفقة مع فرض تعدد عنوان أفراد المنفق أو لغير ذلك ، ولولاه لأمكن القول بالوجوب كفاية ، أو يكون التخيير بيد المنفق عليه ، نحو رجوع المالك على ذوي الأيدي أو بالقرعة لتعين من ينفق منهم ، وذلك لاقتضاء الخطاب تكليف كل واحد منهم بتمام النفقة لا النصف أو الثلث مع التعدد ، فتأمل وإن كان لا مناص عنه بعد ما عرفت.

فعلى أبوي الأم حينئذ النفقة بالسوية بخلاف جد الأم وأمها فإن النفقة على أمها ، وكذا جدتها مع أبيها ، فإنها على أبيها ، وهكذا. نعم لو كان معها أم أب شاركتهم للتساوي في الدرجة ، أما لو كان أبو الأب معهم فإن النفقة عليه وإن علا ، لأنه أب ومتقرب‌

__________________

(1) سورة الأنفال : 8 الآية 75.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب النفقات الحديث 4.

الصفحة 380 من 405