مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 405

« تتجه الاستدانة عليه مع التعذر دفعا للحرج ، وللعامة قول بوجوب الاشهاد على استدانته إن تعذر الحاكم ».

قلت : قد يشكل ذلك بعدم ثبوت ولاية لغير الحاكم أو عدول المسلمين على وجه يمضي عليه مثل ذلك ، نعم قد يشكل أصل عدم وجوب القضاء بأن الأصل القضاء في كل حق مالي لا دمي ، ودعوى كون الحق هنا خصوص السد الذي لا يمكن تداركه واضحة المنع بعد إطلاق الأدلة المزبورة ، وحرمة العلة المستنبطة عندنا ، على أنه لو سلم فهو مخصوص بما إذا كان الفائت السد لضيافة أو تقتير أو نحوهما ، أما إذا كان قد فات بقرض ونحوه فان تداركه ممكن بدفع عوض ما حصل بالسد فالعمدة حينئذ الإجماع وهو مع فرض تماميته في غير المفروض ، فتأمل.

وكيف كان ف تشتمل اللواحق للبحث في القول المزبور على مسائل :

( الأولى )

في ترتيب المنفقين : تجب نفقة الولد ذكرا كان أو غيره على أبيه بلا خلاف ولا إشكال وإن كان معه أم موسرة ، لقوله تعالى (1) ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ ) وأصالة الأب المستفادة من قوله تعالى (2) ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) وترك الاستفصال في حديث هند زوجة أبي سفيان (3) وللإجماع على عدم وجوب الإرضاع على الأم ، ولظاهر النصوص (4) المزبورة التي لا يتعدى فيها إلى الأم ، بل مطلق الأنثى إلا بقاعدة الاشتراك المفقود هنا بالإجماع‌

__________________

(1) سورة الطلاق : 65 الآية 6.

(2) سورة الأعراف : 7 الآية 172.

(3) سنن البيهقي ج 7 ص 477.

(4) الوسائل الباب 11 من أبواب النفقات.

الصفحة 379 من 405