مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 374 من 405

الظاهر عدم وجه عليه بالسؤال الهاتك للعرض مع فرض الانحصار فيه ، بل لا يبعد عدم وجوبه بالاستيهاب ، لما فيه من المشقة التي يسقط مثل هذا التكليف معها ، بل لعل قبول الهبة من ذلك فضلا عن الاستيهاب ، لما فيها من المنة.

وأما نفقة الأقارب ففي أصل وجوب التكسب لها إشكال من إطلاق الأمر بإعطاء الأجر (1) للرضاع ، وهو نفقة المولود ، وإطلاق أخبار الإنفاق (2) وأن القادر على التكسب غني في الشرع ، وقد اتفقوا على وجوبها على الغني ، ونحو‌ قوله 6 (3) : « ملعون من ضيع من يعول به » وقول الصادق 7 (4) « إذا أعسر أحدكم فليضرب في الأرض ، يبتغي من فضل الله ولا يغم نفسه وأهله » ‌وهو المحكي عن التحرير والمبسوط ، ومن الاقتصار فيما خالف أصالة البراءة وغيرها على محل اليقين ، وهو الوجوب بشرط الغني وأن النفقة عليهم مواساة ولا مواساة على الفقير ، وقوله تعالى (5) ( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللهُ ) ولم يقل فليكتسب وإن كان قد يقال أنه لبيان قدر النفقة وكيفية الإنفاق لا الوجوب مع أنه إدخال القادر على الاكتساب في كل من ذي السعة وخلافه ، وعلى كل حال فالأقوى الأول ، وللعامة قول بالفرق بين الولد وغيره ، فيجب الاكتساب للولد لأنها من تتمة الاستمتاع بالزوجة ، ولأن الولد بعضه ، فكما يجب الاكتساب لنفسه فكذا لبعضه ، وضعفه واضح.

هذا وفي القواعد « أنه يباع عبده وعقاره فيه » أي الإنفاق على القريب ، ولعله‌

__________________

(1) الوسائل الباب 71 من أبواب أحكام الأولاد.

(2) الوسائل الباب 11 و 12 من أبواب النفقات.

(3) الوسائل الباب 21 من أبواب النفقات الحديث 5.

(4) راجع الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمات التجارة الحديث 12 والمستدرك الباب 1 منها الحديث 3 والباب 3 منها الحديث 2.

(5) سورة الطلاق : 65 الآية 7.

الصفحة 374 من 405