مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 405

ظهر فساد الظن علم الخروج من النص ، واستحقاقها بالظن إنما كان استحقاقا مراعي.

ومن ذلك يعرف أيضا ما في المحكي عمن لم يوجب التعجيل من أنه إن عجل بأمر الحاكم استرد ، وإلا فان لم يذكر عند الدفع أنه نفقة معجلة لم يسترد ، وكان تطوعا ، وإن ذكر وشرط الرجوع استرد ، وإلا فوجهان ، أصحهما الرجوع نعم هل تطالب الامرأة بكفيل لاحتمال ظهور الخلاف؟ وجهان ، وفي المسالك لا يخلو أولهما من قوة ، للجمع بين الحقين ، وفيه أن ثانيهما أقوى بعد فرض وجوب الدفع ، لإطلاق الأدلة وأصل البراءة ، والله العالم.

وكيف كان فقد عرفت فيما تقدم أنه لا ينفق على بائن غير المطلقة الحامل للأصل والنصوص (1) السابقة وقال الشيخ في المحكي من مبسوطة : ينفق على البائن الحامل مطلقا لأن النفقة للولد وقد عرفت ضعفه بما لا مزيد عليه ، وأن مبناه دعوى وجوبها للمطلقة الحامل لأجل الحمل من حيث كونه ولدا للمتعلق لا لأجلها ، فتجب حينئذ حتى للحامل من نكاح فاسد شبهة ، وإطلاق الأخبار وجوبها على الحامل (2) وهي واضحة الفساد ، ضرورة رجوع الأول إلى القياس المحرم عندنا ، إذ الآية (3) كالصريحة في الحامل المطلقة وليس فيها ولا في غيرها من النصوص إشارة إلى كون النفقة للحمل ، وإنما المعلوم منها كونها للحامل وإن كان ذلك بسبب الحمل ، بل قد عرفت فيما مضى أنه لا وجه لدعوى كون النفقة للحمل نفسه ، وأما الأخبار التي ادعى عمومها فلم نعثر فيها إلا على‌ خبر محمد بن قيس (4) عن أبي عبد الله 7 « الحامل أجلها أن تضع حملها ، وعليها نفقتها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب النفقات.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب النفقات.

(3) سورة الطلاق : 65 الآية 6.

(4) الوسائل الباب 7 من أبواب النفقات الحديث 3 عن أبي جعفر 7 كما في التهذيب ج 8 ص 134 والكافي ج 6 ص 103.

الصفحة 358 من 405