مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 405

الشهر عشرة مرات لا أكثر من ذلك ، والصبغ في كل ستة أشهر ، ويكسوها في كل سنة أربعة أثواب : ثوبين للشتاء وثوبين للصيف ، ولا ينبغي أن يفقر بيته من ثلاثة أشياء : دهن الرأس والخل والزيت ، ويقوتهن بالمد ، فإني أقوت به نفسي وعيالي ، وليقدر لكل إنسان منهم قوته ، فان شاء أكله وإن شاء وهبة وإن شاء تصدق به ، ولا تكون فاكهة عامة إلا أطعم منها عياله ، ولا يدع أن يكون للعبد عندهم فضل في الطعام أن ينيلهم من ذلك شيئا لا ينيلهم في سائر الأيام ».

لكن الظاهر حمل ذلك فيه على ضرب من الندب أو على العادة في البعض أو غير ذلك ، وإلا فالواجب ما عرفت ، وقد تعرض بعض الأصحاب إلى بيان المعتاد من ذلك ، فأوجبوا فيها أمورا ثمانية : الأول الإطعام ، وإنما يجب منه سد الخلة أي حاجتها بحسب حالها ، بل في كشف اللثام « لعله يدخل في ذلك اختلافها شرافة ورضاعة ».

وفي تقدير ه‍ أي الإطعام خلاف فمنهم من قدره بمد للرفيعة والوضيعة من الموسر والمعسر ، وهو الشيخ في المحكي من خلافه محتجا بإجماع الفرقة وأخبارهم التي لم نعثر منها إلا على صحيح شهاب المتقدم الذي قد عرفت حمله على الفضل ، وما ورد (1) من تقديره في الكفارة التي لا يقاس ما نحن فيه عليها ، ومنهم هو أيضا في المحكي من مبسوطة ، فقدرة بذلك للمعسر وبمدين للموسر ومد ونصف للمتوسط ، كما عن الشافعي ، ولم نعثر له على دليل معتد به ومنهم من لم يقدر ه‍ بشي‌ء من ذلك واقتصر على سد الخلة ، وهو مع أنه أشهر بيننا ، بل المشهور شهرة عظيمة أشبه بأصول المذهب وقواعده.

وأما جنسه فقد قيل : إن المعتبر فيه غالب قوة البلد ، كالبر في العراق وخراسان ، والأرز في طبرستان ، والتمر في الحجاز ، والذرة في اليمن ، لأن شأن كل مطلق حمله على المعتاد ، ولأنه من المعاشرة بالمعروف ، وإن اختلف الغالب باختلاف الناس اعتبر حالها ، وفي محكي المبسوط « ويعتبر بغالب قوت أهل البلد ، وينظر إلى غالب قوته » ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب الكفارات من كتاب الإيلاء والكفارات.

الصفحة 330 من 405