مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 405

كما أن المتجه أيضا عدمها للفراق باللعان سواء كانت حائلا أو حاملا وكان اللعان لنفي الولد وفي كشف اللثام « وقلنا بكون النفقة للحمل وإلا ففيه الإشكال » قلت : قد عرفت ضعفه ، نعم في القواعد « لو أنفقت على الولد المنفي باللعان أي ولو متصلا إن قلنا بأن النفقة للحمل ثم كذب نفسه ففي رجوعها بالنفقة إشكال » ولعله من تسببه لحكم الحاكم عليها بالإنفاق ، وكون اللعان شهادة بالاية (1) وقد أوجبت النفقة عليها ، وإذا كذب الشاهد نفسه رجع عليه بما غرم ، لشهادته ونفى الضرر (2) وهو خيرة المحكي عن المبسوط ، ومن أن نفقة القريب لا تقضى ، وستعرف ما فيه وما في قوله في القواعد أيضا من أن المعتدة عن شبهة إن كانت خلية عن نكاح فلا نفقة لها على الواطئ إلا مع الحمل ، فتثبت النفقة إن قلنا : إنها للحمل.

وعلى كل حال ف هل النفقة للحمل أو لامه؟ قال الشيخ ره في المحكي عن مبسوطة ، وتبعه عليه جماعة ، بل في الحدائق نسبته إلى الأكثر هي للحمل وعن ابن حمزة وجماعة هي للحامل وتظهر الفائدة في مسائل : ( منها ) في الحر إذا تزوج بأمة وشرط عليه مولاها رق الولد وقلنا بصحته ، فإنه لا نفقة عليه إذا أبانها حاملا لأن نفقة الرقيق على مولاه ، بخلاف ما إذا قلنا النفقة للحامل فان المتجه حينئذ وجوبها عليه.

و ( منها ) في العبد إذا تزوج أمة أو حرة وشرط مولاه الانفراد برق الولد من الحرة أو الأمة فأبانها حاملا إذ الولد حينئذ ملك للمولى ، فالنفقة عليه ، بل إن لم يشترط الرقية في ولد الحرة لم تجب النفقة على الزوج أيضا ، لأنه رقيق ولا نفقة عليه للقريب ولا على مولاه ، وهو ظاهر كظهور اشتراك المؤمنين في النفقة مع عدم اشتراط الانفراد بالولد من الأمة ( وبالجملة ) لا نفقة على الزوج الرقيق للحمل حرا كان أم رقا مشتركا أو مختصا ، فذكر المصنف وغيره شرط الانفراد لعله لدفع ما قد يتوهم من أنه مع اشتراطه تكون نفقته عليه من كسبه كنفقة‌

__________________

(1) سورة النور : 24 الآية 6 الى 9.

(2) الوسائل الباب 12 من كتاب احياء الموات.

الصفحة 320 من 405