مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 405

« المطلقة تشوق زوجها ما كان له عليها رجعة ، ولا يستأذن عليها » وخبر زرارة (1) عن أبي عبد الله 7 « المطلقة تكتحل وتختضب وتلبس ما شاءت من الثياب ، فان الله تعالى يقول ( لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ) (2) لعلها أن تقع في نفسه فيراجعها » ‌وإن كان فيه أن ذلك كله لا يدل على كون آلة الزينة منه ، ولعل الأولى الاستدلال عليها بالإطلاق السابق.

وفي القواعد « استثناء وطئها للشبهة في العدة سواء حملت أولا وتأخرت عدة الزوج عن عدتها وقلنا لا رجوع له في الحال ، فلا تجب النفقة على إشكال » ولعله من أنها إنما تجب للزوجة ومن في حكمها وهي من في العدة الرجعية ، لكونها بمنزلة الزوجة الممكنة لأنه له الرجوع إليها متى شاء والأمران منتفيان ، ومن بقاء حكم الزوجية وإن امتنع الرجوع الان لمانع ، كما تجب النفقة على الزوجة الصائمة والمحرمة مع امتناع الاستمتاع بها ، وإطلاق النص ، وفي كشف اللثام « هذا إذا كانت الشبهة منها أو من الواطئ أيضا ، وإن اختصت بالواطي فالأظهر عدم النفقة فإنها التي سببت لامتناع الرجوع ، فهي كالناشز ».

قلت : لو فرض توبتها عن ذلك كانت كغيرها ، بل قد يمنع صدق النشوز بذلك ، اللهم إلا أن يدعى أولويته منه في إسقاطه النفقة والظاهر بناء الحكم في هذه المسألة على الحكم في الزوجة إذا وطئت شبهة ، فإنه لا فرق بينهما ، لكن في القواعد الإشكال في نفقتها أيضا ، قال : « والمعتدة عن ( في خ ل ) شبهة إن كانت في نكاح فلا نفقة لها على الزوج على إشكال » ولعله من انتفاء التمكين ، ومن العذر كالمريضة وربما فرق بينهما بوجود النص (3) على الإنفاق في المطلقة بخلاف الباقية في النكاح ، إلا أنه كما ترى ، ضرورة أولويتها منها بذلك ، والاتفاق على الإنفاق على الباقية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 21 من أبواب العدد الحديث 2.

(2) سورة الطلاق : 65 الآية 1.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب النفقات.

الصفحة 317 من 405