الصوم ونحوه ، فان في الموسع منه البحث السابق.
وكأن وجه الفرق ما قيل من أن الوقت لها بالأصالة بخلاف ما يثبت بالنذر وبأن الأمر بها في قوله تعالى (1) ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ ) عام فصارت كالصوم المعين ، وأن الصلاة قيل بوجوبها في أول الوقت الذي هو رضوان الله تعالى بخلاف آخره الذي هو عفو الله (2) وأن زمان الصلاة يسير لا يستوعب اليوم بخلاف الصوم ، إلا أن الجميع كما ترى.
نعم يمكن القطع بالسيرة المستمرة وغيرها أنه لا تحتاج في المبادرة إلى ذلك إلى الاذن ، أما مع فرض طلب الاستمتاع منها في أول الوقت فالظاهر وجوب طاعتها له ، لعدم معارضة الموسع للمضيق ، اللهم إلا أن يكون إجماعا ولم أتحققه ، بل الظن أن مراد مدعيه الصورة التي ذكرناها ، وكفى بها فرقا بينها وبين غيرها من الواجب الموسع المحتاج إلى سفر مثلا كالحج ونحوه ، فإنه لا يجوز لها المبادرة له إلا مع الاذن.
وكذا لك لا تسقط نفقتها لو بادرت إلى شيء من ذلك ونحوه ندبا من دون إذنه ، بل ومع نهيه إذا فرض عدم منافاته لما يريده منها من الاستمتاع ولو لأن له فسخه فلو صامت حينئذ ندبا بدون إذنه أو مع نهيه لم تسقط نفقتها ، لأنه غير مانع من التمكين ، نعم لو طلب الاستمتاع فمنعته سقطت لذلك لا لأجل العبادة ، خلافا للمحكي عن مبسوط الشيخ من السقوط بذلك وأنها تكون ناشزا إذا طلب منها الإفطار وامتنعت ، ويمكن إرادته طلب الاستمتاع بها المقتضي للإفطار فامتنعت ، وإلا فلا ريب في أن مخالفتها بترك الأكل والشرب من حيث كونهما كذلك لا يعد نشوزا ، لأنه لا يجب عليها طاعته فيهما ، والوطء يمكن بدونهما.
__________________
(1) سورة الإسراء : 17 الآية 78.
(2) الوسائل الباب 3 من أبواب المواقيت الحديث 16 من كتاب الصلاة.




