مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 405

6 (1) « إنه تزوج ثم دخل بعد سنين ولم ينفق ».

كل ذلك مضافا إلى ما قيل أيضا من أن العقد يوجب المهر عوضا ، فلا يوجب عوضا آخر ، وأن النفقة مجهولة ، والعقد لا يوجب مالا مجهولا.

وما‌ روى عنه 6 (2) من قوله : « واتقوا الله في النساء ، فإنهن عواري عندكم اتخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف » ‌فإنه 6 أوجب لهن من الرزق والكسوة إذا كن عندهم.

لكن الجميع كما ترى ، ضرورة عدم عد ذلك من الإجماع المحكي الذي قام الدليل على حجيته ، كضرورة عدم ظهور الأمر بالمعاشرة بالمعروف في اشتراط التمكين ، وعدم الإنفاق إلا بعده بعد تسليمها أجنبية عن الدلالة على الاشتراط ، بل دعوى اتخاذ ذلك إجماعا أو ضرورة من غرائب الكلام ، وما كنا نرجو وقوع هذا الكلام من مثله ، كعدم الإنفاق الصادر من النبي 6 مع عدم علمنا بكيفية عدم صدوره منه ، وليست النفقة من الأعواض الواجبة بالعقد ، بل ولا من المال المجهول ، وإنما العقد أفاد كونها زوجة له ، والشارع أثبت النفقة للزوجة ، نحو شراء الدابة والعبد المملوك ، والخبر المزبور لا دلالة فيه على اشتراط النفقة بكونهن عندكم ، بل قد يقال : إن إطلاقه دليل على العدم.

ومن هنا قد اعترف في كشف اللثام بضعف هذه الأدلة غير الأصل ، قال : « وهو يكفينا ، فإن أدلة الوجوب مجملة ، فنقتصر على مدلولها على موضع اليقين » وتبعه على دعوى الإجمال في الرياض ، لكن في المسالك بعد أن أفسد جميع ما ذكر دليلا له قال : « وأما أصالة البراءة فإنما تكون حجة مع عدم دليل ناقل عنه ، لكنه موجود بالعمومات الدالة على وجوب نفقة الأزواج ، والأصل عدم التخصيص » ومراده على الظاهر إطلاق الكتاب والسنة الذي قد سمعته ، وهو حجة كالعموم ، ودعوى‌

__________________

(1) سنن النسائي ج 6 ص 131.

(2) سنن البيهقي ج 7 ص 304.

الصفحة 304 من 405