لم يكن عليه دليل شرعي ، على أنه يعارض في الثاني بأن أم الأم أم أو بمنزلتها ، فينبغي أن تكون مقدمة على من كان بمنزلة الأب خصوصا بعد المحكي عنه في الفرع :
( الثاني : )
وهو أنه قال في جدة وأخوات : الجدة أولى لأنها أم فيشملها النص حينئذ وإن اتفق قلة نصيبها من الأخت ، وفيه منع كونها أما حقيقة ، ولذا يصح السلب عنها ، فيقال : ليست أما وإنما هي أم أم أو منع إرادتها منها هنا ولو للانسياق وإلا لقدمت على الأب ، ولعله لذا كان المحكي عنه في المبسوط تساويهما أي الأخوات والجدة في الاستحقاق لاشتراكهما في أصل الإرث فيتناولهما آية أولى الأرحام (1) ولعله الأقوى وفاقا لثاني الشهيدين ، وحينئذ فيقرع بينهما ، وللشافعي قول على ما قيل ترجيح (2) الأخت ، لأنها ركضت مع المولود في رحم أو صلب.
الفرع ( الثالث )
قال : أي الشيخ أيضا إذا اجتمعت عمة وخالة فهما سواء مع زيادة نصيب العمة على الخالة ، وهذا مما يدل على اضطرابه في المسألة ، اللهم إلا أن يكون منشؤه تعارض الترجيح بزيادة النصيب مع التعليل في خبر (3) بنت حمزة بأن الخالة أم فيتساويان ويقرع بينهما حينئذ.
__________________
(1) سورة الأنفال : 8 الآية 75.
(2) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة الا أن الموجود في المخطوطة بخط المصنف طاب ثراه « بترجيح » وهو الصحيح.
(3) الوسائل الباب 73 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 4.




