لم يكونا فلأم الأم.
و ( منها ) ما عن أبي علي من أنه من مات من الأبوين كان الباقي أحق به من قرابة الميت ، إلا أن يكون المستحق له غير رشيد ، فيكون من قرب إليه أولى به ، فان تساوت القرابات قامت القرابات مقام من هي له قرابة في ولايته إلى أن قال : والأم أولى به ما لم تتزوج ، ثم قرابتها أحق به من قرابة الأب ، لقوله 6 (1) في ابنة حمزة : « يدفعها لخالتها دون أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وجعفر » إلى آخره. إلى غير ذلك من أقوالهم المنتشرة التي لم نقف لها على دليل معتبر ، إذ ليس فيما عثرنا عليه هنا مما يصلح مدركا ولو في الجملة إلا الآية وخبر بنت حمزة وإشعار قوله 7 في الخبر (2) السابق : « الأم أحق به من العصبة » كقوله في آخر : « أحق به من الوصي وولاية الجد للأب » ونحو ذلك مما لا يستفاد منه شيء من هذه الأقوال ، نعم دعوى عدم الحضانة لشيء من الأرحام سوى الأب والأم والجد للأب كما عن ابن إدريس واضحة الضعف ، للاية وخبر بنت حمزة وما يشعر به قوله تعالى (3) : ( وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ) من معلومية هذا الحال في ذلك الزمان مضافا إلى فعل زكريا ، والذي يقوى في النظر كونها للجد من قبل الأب بعد فقد الأبوين ، ثم للوصي المتأخر موته منهما ، ثم للأرحام على مراتبهم في الإرث ، ثم للحاكم ، ثم للمسلمين كفاية ، والله العالم.
__________________
(1) الوسائل الباب 73 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 4 والمستدرك الباب 52 منها الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1.
(3) سورة آل عمران : 3 الآية 44.




