مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 405

والحرية قطعا ، بل في المسالك والعقل إجماعا وإن كان فيه الاحتمال السابق.

وأما الإقامة والحضر والسلامة من الأمراض المزمنة والمعدية فعلى البحث السابق ، فمتى اختل شرط من شروطها فيه كانت الأم أحق بالولد مطلقا إلى أن يبلغ ، ومتى اختل شرط من شروطها فيها فالأب أحق به مطلقا ، ومتى مات أحدهما انتقل الحق إلى الآخر مطلقا ، لما عرفته مفصلا ، واشتراط عدم تزويجها إنما يعتبر في ترجيحها على الأب مع اجتماع الشرائط ف يه خاصة.

نعم لو أعتق العبد كان حكمه حكم الحر بلا خلاف أجده فيه للنص (1) المتقدم ، ومثله ما لو أسلم الكافر أو عقل المجنون أو عدل الفاسق إلى غير ذلك من الشرائط السابقة بناء على اعتبارها ، ضرورة اتحاد الجميع في المدارك ، وهو أن الولاية ثابتة بالأصل وإنما تخلفت لفقد الشرط ، فإذا حصل ثبتت. أو أن هذه الأشياء موانع ، فإذا زالت أثرت لإطلاق ما دل (2) على أن الأب مثلا أحق بالحضانة الشامل لمحل الفرض ، خصوصا بعد فحوى ما ورد (3) في العبد من أنه لو أعتق كان أحق لموضع الأب المراد منه أن الأبوة المقتضية لأحقيته متحققة فيه ، إلا أنه كانت الرقية مانعة من تأثيرها ، فلما زالت اقتضت الأبوة مقتضاها ، وهو أمر جار في جميع نظائره ، كما هو واضح ، ولا ينافي ذلك عدم عودها بالطلاق بناء عليه ، لظهور الدليل في سقوط أحقيتها بأصل وقوع النكاح منها ، وهو متحقق منها وإن طلقت ، فتأمل والله العالم.

وكيف كان فان فقد الأبوان فالحضانة لأب الأب أي الجد للأب ، وفاقا للمحكي عن ابن إدريس والفاضل ، لأن أصل الحضانة للأب لأن له الولد انتقلت عنه إلى الأم مع وجودها بالنص والإجماع ، فإذا انتفيا انتقلت إلى أب الأب ، لأنه أب ومشارك للأب في كون الولد له ، وله الولاية عليه في المال وغيره ، وكذا في‌

__________________

(1) و (3) الوسائل الباب 73 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد.

الصفحة 294 من 405