ما يقتضيه الأصول ، كما عن صريح الخلاف ، فيوافق القول بالانتهاء إلى تسع سنين ، وعلى كل حال ف الأول أظهر لما عرفت. ثم يكون الأب أحق بها حينئذ.
وكذا قد عرفت أنه لو تزوجت الأم سقطت حضانتها عن الذكر والأنثى وكان الأب أحق بهما للنص (1) والإجماع السابقين ، لكن من المعلوم إرادة تزويجها بغير الأب وإلا لسقطت حضانتها وهي في حباله قبل أن تفارقه ، وهو معلوم العدم ، فمن الغريب ما في المسالك من احتمال ذلك.
نعم ينبغي أن لا يمنع الولد من زيارتها والاجتماع معها كما لا تمنع هي من زيارته والاجتماع معه ، لما في ذلك من قطع الرحم والمضارة بها ، فان كان ذكرا ترك يذهب إلى أمه ، وإن كانت أنثى أتتها هي زائره مع فرض الضرر عليها بخروجها وإلا مضت هي إليها ، والمراد عدم منع المواصلة بينهما مع فرض عدم التضرر على الطفل بها ، وخصوصا في حال مرضه أو مرضها أو موت كل منهما ، كما هو واضح ، هذا كله في الذكر والأنثى.
أما الخنثى المشكل ففي إلحاقه بالذكر أو بالأنثى قولان ، منشؤهما استصحاب حق حضانة الأم الثابت قبل تمام الحولين ، للشك في المزيل ، إذ هو الذكورة ولم تتحقق ، وكون استحقاقها مشروطا بالأنوثية ولم يعلم.
وفي المسالك وغيرها « الأقوى الأول لوجوب جريان أحكامها عليها من الستر ونحوه ، ودخوله في عموم الأخبار (2) الدالة على استحقاقها الولد مطلقا ، خرج منه الذكر لمناسبة تربيته وتأديبه فيبقى الباقي » وفيه منع وجوب الستر عليها في غير متيقن الشغل ، كالصلاة المحتاجة إلى البراءة اليقينية ، وعموم أخبار السبع (3) ليس بأولى من عموم أخبار التعليق على الفطام (4) الذي لم يعلم خروج غير
__________________
(1) و (2) الوسائل الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 4 0
(3) الوسائل الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 6 7.
(4) الوسائل الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 و 2.




