مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 405

وخبر أيوب بن نوح (1) قال : « كتب إليه مع بشار بن بشير : جعلت فداك رجل تزوج امرأة فولدت منه ثم فارقها متى يجب له أن يأخذ ولده؟ فكتب : إذا صار له سبع سنين فإن أخذه فله وإن تركه فله » ‌لكن عن ابن الفهد أن الحضانة مشتركة بين الأب والأم ، بل ادعى الإجماع ، وربما كانت الآية (2) دالة عليه ، بل خبر داود بن الحصين (3) السابق ظاهر فيه ، وفيه أن الإجماع موهون بمصير الأكثر إلى خلافه بل الكل ، ومعارضة صدر الخبر بذيله مع عدم وضوح المراد بالتسوية فيه ، إذ يمكن إرادة ذلك من جهة أن على الأم الرضاعة وعلى الأب الأجرة فتربيته بينهما بالسوية من هذه الحيثية ، وعلى كل حال فلا ريب في ضعفه.

نعم لا خلاف في اشتراط ذلك بما إذا كانت حرة مسلمة عاقلة وغير مزوجة بلا خلاف في الأربعة ف لا حضانة للأمة المقيدة بالرق المانع من ثبوت ولاية له باعتبار كونه كلا على مولاه لا يقدر على شي‌ء ، وكون المولى عليه لا يكون وليا بناء على أن الحضانة من الولايات ، وإلا كانت النصوص التي سمعتها هي الحجة ، مؤيدة بأن منافع الأمة مملوكة للسيد المقدم حقه على غيره ، من غير فرق في المملوك بين المدبر وأم الولد والمكاتب المشروط والمطلق إذا لم يتحرر منه شي‌ء أما المبعضة فيحتمل أن لها الحضانة بمقدار جزئها الحر في مدة المهاياة ، نحو ما في المسالك من أنه « لو كان نصف الولد رقا ونصفه حرا فنصف حضانته للسيد ونصفه للأم أو من يلي حضانة الحر من الأقارب ، فإن اتفقا على المهاياة أو على استئجار من يحصنه أو رضى أحدهما بالاخر فذاك وإن تمانعا لم يضيع واستأجر الحاكم من يحضنه ، وأوجب المئونة على السيد ومن يقتضي الحال الإيجاب عليه ، وليس هذا كتزاحم المتعددين في درجة على الحضانة كما سيأتي ، لأنه لا استحقاق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 7 وفيه‌ « كتبت اليه مع بشر بن بشار. » ‌كما هو كذلك في السرائر ص 479.

(2) سورة البقرة : 2 الآية 233.

(3) الوسائل الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1.

الصفحة 285 من 405