مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 405

المتبرعة أو لم توجد ، رضى الأب أو لم يرض ، لإطلاق قوله تعالى (1) ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ ) وغيره لكنه بعد ما سمعت من النصوص كالاجتهاد في مقابلة النص ، بل وقوله تعالى (2) : « ( لا تُضَارَّ ). ( مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ) » بل وفحوى قوله تعالى (3) : ( وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى ).

( فرع : )

لو ادعى الأب وجود متبرعة وأنكرت الأم ف المحكي عن المبسوط أن القول قول الأب لأنه يدفع عن نفسه وجوب الأجرة فهو حينئذ منكر وهي مدعية وجوبها عليه ولكن على تردد كما عن التحرير ، لأصالة أحقية الأم كما سمعت النصوص (4) الدالة عليه ، فوجود المتبرعة كالمانع الذي يحتاج مدعيه إلى البينة عليه ، خصوصا مع إمكان إقامتها عليه ، و‌قوله 7 (5) في النصوص « إلا أن يجد » ‌يراد منه إلا أن يوجد أو يعلم أنه يجد ، لا أن المراد إيكال ذلك إلى دعواه ، بل ينبغي الجزم به لو كانت الدعوى بعد حصول الرضاع ، فان عليه إقامة البينة على وجود المتبرعة حال رضاعها مع طلب انتزاعه منها وامتناعها ، ضرورة أصالة احترام عمل المسلم وماله ، والمراد من نحو المتن التداعي من أول الأمر ، مع أن الأقوى فيه أيضا ما سمعت ، نعم لو أقام بينة بعد ذلك أن المتبرعة كانت موجودة في ذلك الوقت الذي قلنا بتقديم قولها فيه سقطت أجرتها ، مع أنه قد يمنع مع فرض حصول اليمين وانقطاع الدعوى ، لذهاب اليمين بما فيها ، بل قد يحتمل ذلك مع عدم الحلف مع فرض عجزه عن البينة أو تساهله في إقامتها على دعواه ، فان عمل الامرأة ولبنها حينئذ محترم ، فيبقى على أصل الاحترام بعد فرض كون ذلك‌

__________________

(1) و (2) سورة البقرة : الآية 233.

(3) سورة البقرة : الآية 233.

(4) و (5) الوسائل الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد 0 2

الصفحة 281 من 405