شهرا ، فالزائد على ذلك حينئذ كالزائد على الحولين ، ويدفعه أن ظاهر قوله تعالى (1) : ( وَالْوالِداتُ ) والسنة (2) والفتوى أن الأصل في منتهى الرضاعة شرعا الحولان ، وأما النقصان إلى الواحد والعشرين فهو مشروط بالتراضي منهما والتشاور ، وإلا فمع فرض إرادة الأب ذلك فصلا عن سكوته وعدم رضا الأم فالظاهر ثبوت الأجرة لها ، ضرورة ظهور الآية (3) في اعتبار رضاهما وتشاورهما في رفع الجناح عن النقصان عن الحولين ، وهذا وإن خلت عنه كلمات الأصحاب وتصريحا إلا أنه ظاهرها ، بل هو ظاهر الكتاب بل هو صريح المقداد في الكنز فلا بأس بالفتوى به ، بل هو جيد جدا ، فتأمل والله العالم.
وكيف كان ف الأم أحق بإرضاعه بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه ، بل لعله المراد من قوله تعالى (4) ( وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ ) خصوصا مع قوله تعالى بعد ذلك ( لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها ) مضافا إلى الخبر (5) عن أبي عبد الله 7 « الحبلى المطلقة ينفق عليها حتى تضع حملها ، وهي أحق بولدها أن ترضعه بما تقبله امرأة أخرى ، إن الله عز وجل يقول (6) ( لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ).
وخبر الكناني (7) عنه 7 أيضا « إذا طلق الرجل وهي حبلي أنفق عليها حتى تضع حملها ، فإذا وضعته أعطاها أجرها ولا يضارها إلا أن يجد من هو أرخص أجرا منها ، فإن هي رضيت بذلك الأجر فهي أحق به حتى تفطمه ».
وخبر البقباق (8) قلت لأبي عبد الله 7 : « الرجل أحق بولده أم المرأة؟
__________________
(1) سورة البقرة : 2 الآية 233.
(2) الوسائل الباب 70 من أبواب أحكام الأولاد.
(3) و (4) سورة البقرة : 2 الآية 233.
(5) و (7) و (8) الوسائل الباب 81 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 5 2 3
(6) سورة البقرة : 2 الآية 233.




