مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 405

تعيين المرضعة في العقد لذلك ، فلا أقل من تعينها عند الإطلاق ، والأقوى الرجوع إلى العرف ، فان لم يتفق أو اضطرب جاز أن ترضعه بنفسها وغيرها ، ولا فرق في الغير بين أن يكون خادمها وغيره ، وحيث جاز استحقت الأجرة ، وإلا فلا » وتبعه على ذلك الفاضل الأصبهاني في شرح القواعد والمحدث البحراني.

لكن الجميع كما ترى إذ لا خصوصية لهذه المسألة في المقام ، ولا يليق التنبيه عليها ، وإنما المراد ما ذكر من بيان استحقاق الأم أجرة الرضاع ، سواء وقع معها عقد الإجارة أم لا ، كما هو مقتضى إطلاق الأدلة ، وسواء أرضعتها بنفسها أو بغيرها للصحيح (1) المزبور ، بل الظاهر عدم الفرق في الغير بين مملوكتها وغيرها ، وسواء أرضعته عند الغير بأجرة أو لا ، وهو حكم يليق التنبيه عليه مستفاد من الكتاب (2) والسنة (3) والفتاوى.

ولا يشكل بأنه لا وجه لرجوعها بالأجرة مع إرضاع الغير لها غير المملوكة والمستأجرة ، إذ ذاك ليس إلا لكون من يتبرع قد تبرع لها ، وأدى عنها ما يراد منها بتلبسه بالقيام ، فهو كالمتبرع عمن في ذمته عمل للغير بالعمل بعنوان كونه للأجير وعنه ، فتأمل جيدا ، والله العالم.

وللمولى إجبار أمته على الرضاع لولده منها أو من غيرها أو غيره ولده بلا خلاف ولا إشكال ، لأن جميع منافعها مملوكة له.

والأصل في نهاية الرضاع حولان للاية (4) و‌للمروي (5) في تفسير « لا رضاع بعد فطام » انه الحولان ، وفحوى ما دل (6) على أن ليس للمرأة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 71 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1.

(2) سورة الطلاق : 65 الآية 6.

(3) الوسائل الباب 71 من أبواب أحكام الأولاد.

(4) سورة البقرة : 2 الآية 233.

(5) الوسائل الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 5.

(6) الوسائل الباب 70 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1.

الصفحة 275 من 405