مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 405

هذا و‌في بعض النصوص المروية في غيبة البحار (1) « أن أبا محمد 7 عق عن صاحب الأمر 7 بكذا وكذا شاة » ‌ومنه يستفاد استحباب التعدد فيها ، مضافا إلى أنها أوجب من الأضحية التي من المعلوم شرعية ذلك فيها ، بل قد يستفاد من تعارف تعاقب الذبح في الشياه المتعددة استحباب التكرار مع التسامح في الندب ، خصوصا في مثل الدماء التي يحب الله إراقتها ، والله العالم.

ولو تصدق بثمنها لم يجز في القيام بالسنة بلا خلاف ، للأصل ، ولأن الله يحب إراقة الدماء ، قال محمد بن مسلم (2) : « ولد لأبي جعفر 7 غلامان فأمر زيد ابن علي أن يشترى له جزورين للعقيقة ، وكان زمان غلاء ، فاشترى له واحدة وعسرت عليه أخرى فقال لأبي جعفر 7 : عسرت على الأخرى فأتصدق بثمنها؟ فقال : لا ، أطلبها حتى لا تقدر عليها ، فان الله يحب إهراق الدماء وإطعام الطعام » وقال ابن بكير (3) : « كنت عند أبي عبد الله 7 فجاء رسول عبد الله بن علي فقال له : يقول عمك : إنا طلبنا العقيقة فلم نجد فما ترى نتصدق بثمنها؟ قال : لا ، إن الله يحب إطعام الطعام وإراقة الدم ».

وحينئذ لو عجز عنها أخرها حتى يتمكن لما عرفت من عدم قيام الصدقة بثمنها مقامها مع إطلاق الأدلة باستحبابها ، بل قد سمعت خبر عمر بن يزيد (4) السابق المتضمن لعقة عن نفسه وهو شيخ ف لا يسقط حينئذ الاستحباب بالتأخير لعذر أو غير عذر ، لأنه مرتهن بها.

ويستحب أن يجتمع فيها شروط الأضحية من كونها سليمة من العيوب سمينة ، فإنها أوجب منها كما في خبر عمر بن يزيد (5) وفي الموثق المتقدم (6) « يذبح عنه كبش ، فان لم يوجد كبش ، أجزأه ما يجزى ، في الأضحية ،

__________________

(1) البحار ج 51 ص 5 ط الحديث.

(2) و (3) الوسائل الباب 40 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2 1

(4) الوسائل الباب 39 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1.

(5) الوسائل الباب 38 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1.

(6) الوسائل الباب 41 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1.

الصفحة 267 من 405