مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 405

ولعل الأصل في ذلك شدة التسامح في أمر العقيقة ، كما أومى إلى ذلك في‌ خبر منهال (1) « قلت لأبي عبد الله 7 : إن أصحابنا يطلبون العقيقة إذا كان إبان يقدم الأعراب فيجدون الفحولة ، وإن كان غير ذلك الإبان لم يوجد فيعز عليهم ، فقال : إنما هي شاة لحم ليست بمنزلة الأضحية ، يجزئ فيها كل شي‌ء » وفي خبر مرازم (2) عنه 7 أيضا « العقيقة ليست بمنزلة الهدي ، خيرها أسمنها » ‌وقد سمعت ما في خبر ابن مارد (3) من إجزاء البقرة والشاة والبدنة.

وفي‌ خبر أبي بصير (4) عن الصادق 7 « إذا ولد لك غلام أو جارية فعق عنه يوم السابع شاة أو جزور » ‌وفي‌ خبر الفطحية (5) عنه 7 أيضا « يذبح عنه أي المولود كبش ، وإن لم يوجد كبش أجزأه ما يجزئ في الأضحية ، وإلا فحمل أعظم ما يكون من حملان السنة » ‌والمراد بالحمل ولد الضأنة في السنة الأولى ، كل ذلك للتساهل في أمر العقيقة ، وإن كان لا يبعد وجود جهة رجحان في مراعاة الذكر للذكر والأنثى للأنثى ، كما أنه لا يخلو عق الذكر عنهما معا لكونه أطيب لحما والأمر في ذلك سهل.

إنما الكلام في أنه هل تجب العقيقة؟ قيل كما عن الإسكافي والمرتضى وبعض متأخر المتأخرين نعم بل عن انتصار الثاني الإجماع عليه للأمر بها في جملة من النصوص (6) بل في خبر علي بن أبي حمزة (7) وخبر علي (8) وموثق أبي بصير (9) و‌صحيحه (10) « العقيقة واجبة » ‌مضافا إلى ما‌ ورد (11) من « أن‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 45 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 2

(3) و (4) و (5 ) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 13 7 4

(6) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 7 و 8 و 11 و 12.

(7) و (8) و (9) الوسائل الباب 38 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 5 3 4

(10) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 10 الا أن السند فيه موافق لسابقه.

(11) الوسائل الباب 38 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 و 2 و 6 و 7.

الصفحة 265 من 405