مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 405

ففي‌ خبر السكوني (1) عن أبي عبد الله 7 « لا تحلقوا الصبيان القزع ، والقزع أن تحلق موضعا وتترك موضعا » قيل : وفي بعض النسخ « لا تخلفوا الصبيان » ‌بالخاء المعجمة والفاء ، والمراد بها حينئذ واضح ، كما أن المراد على الأول بتقدير مضاف أي حلق القزع ، وأصل القزع بالتحريك : قطع من السحاب ، الواحد قزعة ، وسمي حلق بعض الرأس وترك بعضه في مواضع متعددة بذلك تشبيها بقطع السحاب المتفرقة ، ويقال : القنازع الواحد قنزعة بضم القاف والزاء وفتحهما وكسرهما.

وعلى كل حال فلا ريب في الكراهة ، بل في‌ خبر السكوني (2) عن أبي عبد الله 7 « أنه أتى النبي 6 بصبي يدعو له وله قنازع ، فأبى أن يدعو له ، وأمر أن يحلق رأسه » ‌لكن قد ينافي ذلك ما روى من ثبوت ذلك للحسن والحسين 8‌قال ابن خالد (3) : « سألت أبا الحسن الرضا 7 عن التهنئة بالولد متى؟ قال : إنه لما ولد الحسن بن علي 8 هبط جبرئيل على النبي 6 بالتهنئة في اليوم السابع ، وأمره أن يسميه ويكنيه ويحلق رأسه ويعق عنه ويثقب أذنه ، وكذلك كان حين ولد الحسين 7 ، فأمره بمثل ذلك ، قال وكان لهما ذؤابتان في القرن الأيسر ، وكان الثقب في الأذن اليمنى في شحمة الأذن ، وفي اليسرى في أعلى الأذن ، والقرط في اليمنى ، والشنف في اليسرى » ‌

وفي الكافي روى (4) « أن النبي 6 ترك لهما ذؤابتين في وسط الرأس ». وربما قيل بأن ما دل على الكراهة مخصوص بما إذا كان ما يترك بغير حلق في مواضع متفرقة لا في موضع واحد ، لظهور كلام أهل اللغة في اختصاص القزع بذلك ، ف‌

في نهاية ابن الأثير « في الحديث (5) « نهى عن القنازع » ‌وهو أن يأخذ بعض الشعر ويترك منه مواضع متفرقة كالقزع » ونحوه عن القاموس ، وفيه أنه مناف لما رواه‌ القداح (6) عن أبي عبد الله 7 « أنه كان يكره القزع في رؤوس‌

__________________

(1) و (2) و (4) و (6) الوسائل الباب 66 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1 2 5 3

(3) الوسائل الباب 51 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2.

(5) نهاية ابن الأثير مادة : « قنزع ».

الصفحة 258 من 405