مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 405

سكوت الباقين أو نفيهم على نحو ما تقدم سابقا ، كما أنه يأتي به الحكم للأخير مع إمكانه وإلا فلسابقه ، وهكذا.

وبالجملة ينزل فراش المشتبه منزلة فراش الصحيح ، ويلحظ الحكم به كذلك ولعل العمدة في ذلك الإجماع ، ولولاه لأمكن القول بترجيح فراش المالك مثلا على فراش المشتبه عملا بإطلاق ما دل (1) على الحكم به لمن هي عنده ، فتأمل ، هذا كله في الرجل المشتبه.

أما إذا كان الاشتباه بالنسبة إلى الامرأة خاصة فقد يتوهم بجريان القرعة بينها وبين زوجها في اختصاصها بالولد واشتراكهما فيه ، و‌قوله 6 (2) : « للعاهر الحجر » ‌لا ينافي ذلك ، بل قد يقال بجريان جميع الأحكام السابقة على تقدير اشتباه الزوج ، إلا أنى لم أجد ذلك في شي‌ء من كلمات الأصحاب ، بل ربما لاح من بعضها ما ينافيه ، ولعله كذلك ، لأنها هي أم على كل حال ، والزاني لا شي‌ء له ، وقوله 6 (3) « الولد للفراش » ‌يقتضي اللحوق به ، وقول الامرأة ليس لك غير مسموع ، ومن هنا كان الحكم معلقا في النص والفتوى على اشتباه الواطئ وزناه دونها ، فالمتجه حينئذ الحكم به لذي الوطء المحترم ما دام ممكنا حتى لو زال فراشه ، ضرورة كون الوطء المفروض تعقبه له زنا بمنزلة العدم وإن كانت هي مشتبهة ، والله العالم.

وكيف كان ف لو تزوج امرأة لظنها خالية أو لظنها موت الزوج أو طلاقه على وجه يكون مشتبها على ما قدمنا سابقا فبان أنه لم يمت ولم يطلق ردت على الأول قطعا بعد الاعتداد من الثاني الذي قد فرض اشتباهه واختص الثاني بالأولاد مع فرض حصول الشرائط السابقة في لحوق الأولاد سواء استندت في ذلك إلى حكم حاكم أو شهادة شهود عدول أو إخبار مخبر ولو فاسقا مع فرض تحقق موضوع الشبهة به ، كما هو واضح.

__________________

(1) الوسائل الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 و 4 و 7.

(2) و (3) الوسائل الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء.

الصفحة 248 من 405