الأمة المشتركة ولو لقرائن تدل على ذلك ، كما أن
قول الصادق 7 لعبد الله ابن سنان (1) فيما أرسله الشيخ عن يونس « في قوم اشتركوا في جارية فائتمنوا بعضهم وجعلوا الجارية عنده فوطأها : يجلد الحد ويدرأ عنه بقدر ما له فيها ، وتقوم الجارية ، ويغرم ثمنها للشركاء ، فان كانت القيمة في اليوم الذي وطأ فيه أكثر من ما اشتريت به ألزم أكثر الثمن ، لأنه قد أفسد على شركائه ، وإن كانت القيمة في اليوم الذي وطأ أكثر مما اشتريت به يلزم الأكثر لاستفسادها » نعم روى مثله في موضع آخر مسندا (2) وزاد فيه « قلت : فإن أراد بعض الشركاء شراءها دون الرجل ، قال : ذلك له ، وليس له أن يشتريها حتى يستبرئ ، وليس على غيره أن يشتريها إلا بالقيمة » وهو يدل على عدم الإجبار على التقويم وإعطاء القيمة ويمكن أن يكون ذلك في حال عدم ولادتها منه وإلا فهي أم ولد له في الظاهر.
و ( ثانيا ) أن ما أورده من الاشكال كما يجري في الولد يجري في الأم أيضا ، ضرورة أن مقتضى دعوى كل واحد منهم صيرورتها أم ولد له ، فلا وجه لأن يأخذ الغرامة عوضها مع وجوبها عليه ، فحمله النصيب على النصيب منها لا يرفع الاشكال ، اللهم إلا أن يقال : إن أخذه باعتبار الحيلولة بينه وبين ملكه.
و ( ثالثا ) أن إلزامه بإقراره لا يقتضي استحقاقهم عليه ، أقصاه صيرورة المال مجهول المالك ، والذي يقوى في النظر حمل الدعوى في النص والفتوى من كل واحد على إرادة الجميع معرفة لحوقه بواحد منهم ، لأن كل واحد منهم يدعيه أنه له ، فان ذلك مع الطريق له في غاية البعد ، وإنما المراد عدم نفي أحد منهم إياه عن نفسه ، بل أرادوا معرفة ذلك بالقرعة ، وحينئذ فيتجه بعدها الغرامة لهم ، أو يقال : إنه بالقرعة التي هي
__________________
(1) التهذيب ج 10 ص 29 الرقم 96 وفيه « ويغرم ثمنها للشركاء ، فان كانت القيمة في اليوم الذي وطأ أقل مما اشتريت به. »
(2) أشار إليه في الوسائل في الباب 17 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 من كتاب التجارة وذكرها في التهذيب ج 7 ص 72 الرقم 309.




