مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 405

وقعوا على امرأة في طهر واحد ، وذلك في الجاهلية قبل أن يظهر الإسلام ، فأقرع بينهم وجعل الولد لمن قرع ، وجعل ثلثي الدية للآخرين ، فضحك رسول الله 6 حتى بدت نواجده ، وقال : لا أعلم فيها شيئا إلا ما قضي علي 7 » وصحيح الحلبي (1) عنه 7 أيضا « إذا وقع المسلم واليهودي والنصراني على المرأة في طهر واحد أقرع بينهم ، وكان الولد للذي تصيبه القرعة ».

لكن في المسالك بعد أن ذكر الخبر الأول قال : « والأصحاب حكموا بمضمونها ، وحملوا‌ قوله 7 : « وضمنته نصيبهم » ‌على النصيب من الولد والأم معا ، كما لو كان الواطئ واحدا منهم ابتداء ، فإنه يلحق به ويغرم نصيبهم منها ، لكن يشكل الحكم بضمانه لهم نصيب الولد لادعاء كل واحد منهم أنه ولده.

وأنه لا يلحق بغيره ، ولازم ذلك أنه لا قيمة له على غيره من الشركاء ، وهذا بخلاف ما لو كان الواطئ واحدا ، فان الولد محكوم بلحوقه به ، ولما كان من نماء الأمة المشتركة جمع بين الحقين بإغرامه قيمة الولد لهم وإلحاقه به بخلاف ما هنا ، والرواية ليست صريحة في ذلك ، لأن قوله : « وضمنته نصيبهم » يجوز إرادة النصيب من الأم لأنه هو النصيب الواضح لهم باتفاق الجميع بخلاف الولد ، ويمكن أن يكون الوجه في إغرامه نصيبهم من الولد أن ذلك ثابت بزعمه أنه ولده ، ودعواهم لم تثبت شرعا ، فيؤخذ المدعي بإقراره بالنسبة إلى حقهم ، والنصيب في الرواية يمكن شموله لهما معا من حيث إن الولد نماء أمتهم ، فكل منهم له نصيب فيه ، سواء ألحق به أم لا ، ولهذا يغرم من ألحق به نصيب الباقين في موضع الوفاق وعلى كل حال فالعمل بما ذكره الأصحاب متعين ، ولا يسمع الشك فيه مع ورود النص به ظاهرا وإن احتمل غيره ».

وفيه ( أولا ) أن النصوص التي سمعتها غير الخبر الأول صريحة في ضمان قيمة الولد ، حتى الخبر الأخير المراد من الدية فيه القيمة بناء على أن مورد الجميع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 1 من كتاب المواريث.

الصفحة 241 من 405