مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 405

حتى يقبل تصادقهما فيه ، لأن للولد حقا في النسب متجه خصوصا مع حكمهم كما قيل بأنه لو ادعى مدع مولودا على فراش غيره بأن ادعى وطءه بالشبهة وصدقه الزوجان فلا بد من البينة ، لحق الولد ، فلا يكفى تصديق الزوجين في دعوى الولد ، ومثل هذا آت هنا ، لكن في المسالك « أنه وافق المصنف على هذا المدعى ، إلا أنه يمكن منعه بما ذكرناه من الحرج والضرر ، وكيف يجتمع الحكم بعدم جواز إلحاقه ووجوب نفقته مع الحكم بعدم انتفائه عنه بوجه من الوجوه حيث يتعذر إقامة البينة » قلت : اختلاف الأحكام ظاهرا وواقعا غير عزيز ، فلا يكون ذلك دليلا على الدعوى ، نعم قد يقال : إن التصادق منهما مسقط حق التداعي بينهما ، أما الولد فإذا كبر كان له حق الدعوى ، ويمكن حمل كلام المصنف وغيره على ذلك ، والله العالم.

ولو وطأها واطئ فجورا ولو بعده كان الولد لصاحب الفراش فضلا عن تهمتها به مع فرض وطئه على وجه يمكن إلحاق الولد به ، فإنه أظهر أفراد‌ قوله (1) : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ‌المتفق على مضمونه ، فلا ينتفي عنه حينئذ إلا باللعان إذا لم يصرح باستناد النفي إليه ، وإلا لم ينتف به أيضا على ما في كشف اللثام وإن كان قد يشكل بإطلاق أدلة اللعان مع فرض إقدامه عليه ولو لاطمئنانه في السبب المزبور ، ولعله لذا أطلق المصنف وغيره ، وستسمع في كتاب اللعان التحقيق في ذلك إنشاء الله.

وعلى كل حال ف لا ينتفي عنه في الفرض المزبور إلا باللعان لأن الزاني لا ولد له ، وإنما له الحجر ، فلا يعارض وطؤه وطء ذي الفراش سبق أو تأخر وشابهه الولد في الخلق والخلق أو لا ، و‌خبر داود بن فرقد (2) عن الصادق 7 « أتى رجل رسول الله 6 ، فقال : يا رسول الله إني خرجت وامرأتي حائض ورجعت وهي حبلى ، فقال له رسول الله 6 : من تتهم؟ ( قال : اتهم رجلين ) قال : ائت بهما ،

__________________

(1) الوسائل الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء.

(2) الوسائل الباب 100 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 2.

الصفحة 231 من 405