مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 405

النساء على معنى يكون المجموع من حيث كونه كذلك منكوحا غير صحيح وحينئذ يكون المدار في جواز التعدد وعدمه في العقود على ذلك ، لكنه مناف لكلام الأصحاب الذي يمكن ملاحظة جهة الوحدة الاعتبارية فيه ، أيضا ، كما أنه يمكن اعتبار ملاحظتها في الصحة ، للعمومات التي لا ينافي العمل بها التزام ما سمعته من الأحكام مع فرض اتحاد العقد ، نعم قد يمنع الاتحاد عرفا في بعض الصور المزبورة ، بل كل صورة تعدد فيها الإيجاب والقبول ، ضرورة عدم أولوية إلحاقه بالمتحد باعتبار الاتحاد في أحدهما من إلحاقه بالمتعدد باعتبار التعدد فيهما ، فالأولى حينئذ إلحاق حكم المتحد من جهة والتعدد من أخرى ، فيجري عليه حكم الواحد بالنسبة إلى مقابلة المهر ، فلا يقدح جهالة التقسيط وحكم المتعدد بالنسبة إلى الفسخ ونحوه ، فتأمل جيدا فاني لم أجده محررا ، والله العالم.

وعلى كل حال ففي مفروض المسألة لو جمعهما بمهر واحد كقوله : « بمأة وفرس » ونحو ذلك فهل يكون باطلا وإن لم يبطل به عقد نكاح كما عن بعضهم؟ لأن المهر هنا متعدد في نفسه وإن كان مجتمعا ، وحصة كل واحدة منه غير معلومة حال العقد ، وعلمها بعد ذلك لا يفيد الصحة ، كما لو كان مجهولا وعلم بعد ذلك.

بل قد يمنع صحة البيع للمالكين غير المشتركين بثمن واحد ، كما هو المحكي عن خلاف الشيخ وغيره ، لذلك ولأنه كالعقدين والثمن غير معلوم بالنسبة إلى كل واحد منهما ، بل عنه في المبسوط أيضا إذا اختلفت القيمتان ، ويكون لكل واحدة مهر المثل مع فساد المسمى ، أو أن المهر صحيح كالعقد كما هو مذهب الأكثر للعمومات التي لم يعلم تخصيصها بأزيد من العلم به جملة واحدة في العقد الواحد في البيع ، فضلا عن المهر الذي قد عرفت الحال فيه ، وأنه يحتمل من الجهالة ما لا يحتمله غيره ، لأنه ليس معاوضة محضة ، ويعلم حينئذ حصة كل واحد منهما بعد ذلك ، بل هو الموافق لقوله 7 (1) « المهر ما تراضى عليه الزوجان » ‌الصادق‌

__________________

(1) راجع التعليقة (4) من ص 17.

الصفحة 23 من 405