مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 405

الوجه يساوى القبل في هذا الحكم وغيره إلا في مواضع قليلة استثناها وفي المسالك « وما وقفت في كلام أحد على ما يخالف ذلك » قلت : لعل الوجه فيه أيضا ما عرفته من صدق مسمى الوطء المعلق عليه الحكم ، والدبر أحد المأتيين (1).

وكذا لو دخل بها وجاءت به لأقل من ستة أشهر حيا كاملا فإنه لا يلحق به على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل لعل الإجماع بقسميه عليه وإن حكي عن الشيخين أنه خيراه بين نفيه وبين الاعتراف به للخبر السابق (2) الذي قد عرفت الحال فيه لكنه شاذ لا يقدح في تحصيل الإجماع ، بل يمكن دعوى تواتر النصوص (3) بخلافه ، وقد سمعت دعوى الإجماع من المؤمنين أو المسلمين على أن الستة أشهر أقل الحمل وغيرها من الأدلة على ذلك ، واحترز بالحياة والكمال عما ولدته في هذه المدة غير حي أو ناقص الخلقة ، فإنه يلحق به مع إمكان تولده منه عادة ، للأصل المزبور ، فتجب حينئذ عليه مئونة تجهيزه ، ويستحق ديته لو جني عليه ، إلى غير ذلك من الأحكام المترتبة على لحوقه به ، نعم لو لم يمكن في العادة لحوقه به لم يلحق به ، كما هو واضح.

والظاهر أنه يجري هنا ما سمعته في السابق من الحكم بعدم اللحوق في المتولد حيا كاملا لأقل من ستة إذا كان ذلك معلوما ، أما مع الجهل فالظاهر الحكم باللحوق للأصل الذي قدمناه ، بل لعله هنا أولى باعتبار تحقق الدخول الذي هو أصل في الحكم باللحوق حتى يعلم فساده بالعلم بالتولد للأقل ونحوه ، وستسمع لذلك تتمة إنشاء الله.

وكذا لو اتفقا على انقضاء ما زاد عن تسعة أشهر أو عشرة من زمان الوطء أو ثبت ذلك بغيبة متحققة تزيد عن أقصى الحمل ، ولا يجوز له إلحاقه بنفسه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 73 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 7.

(2) و (3) الوسائل الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 10 0

الصفحة 229 من 405