مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 405

وحينئذ فالرجوع إلى الاستصحاب وإطلاق‌ قوله 6 (1) : « الولد للفراش » ‌ونحو ذلك مما سمعت مما لا ينبغي الإصغاء إليه ، ضرورة عدم معارضة الأول منهما للدليل المزبور ، ووجوب حمل الثاني على المقيد ، والله العالم.

وعلى كل حال فلو لم يدخل بها لم يلحقه إجماعا بقسميه ونصوصا ، نعم قد يقال بعدم اعتبار العلم بالدخول مع ولادتها ما يمكن تولده منه تغليبا للنسب ، ولقوله 6 (2) : « الولد للفراش » ‌فان المراد به الزوج أو المرأة على تقدير مضاف ، أي ذي الفراش ، وعلى التقديرين يقتضي اللحوق ، خرج منه ما علم عدم الدخول لما عرفت ، ويبقى غيره ، وحينئذ يكون الأصل بعد وقوع العقد لحوق الولد بالزوج مع الإمكان ، ولا ينافي ذلك ذكر الدخول في عبارة المصنف وغيره بعنوان الشرطية المقتضية للشك في المشروط بالشك بها ، فإن الأصل الشرعي المزبور طريق للحكم بتحققها بالنسبة إلى الإلحاق المذكور.

ومن هنا فرع المصنف وغيره على الاشتراط المزبور العلم بعدم الدخول ، لا الولادة الممكنة اللحوق مع عدم العلم بالدخول ، لكن ستعرف في كتاب اللعان التحقيق في ذلك ، وإن جزم بالاحتمال المزبور في المسالك في كتاب اللعان ، والله العالم.

وكيف كان فيتحقق الدخول الموجب لإلحاق الولد وغيره من الأحكام بغيبوبة الحشفة خاصة أو قدرها من مقطوعها في القبل وإن لم ينزل ، كما هو صريح بعض النصوص (3) الواردة في العزل وفي المتعة وغيرها ، بل يمكن دعوى تواتر النصوص فيه معنى ، ضرورة ترتيب ذلك فيها على الوطء المتحقق بما سمعت قطعا ، كما لا يخفى على من لاحظها ، بل عن الشهيد في قواعده أن الوطء في الدبر على هذا‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء.

(3) الوسائل الباب 103 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 والباب 33 من أبواب المتعة والباب 59 من أبواب نكاح العبيد والإماء والباب 16 و 19 من أبواب أحكام الأولاد.

الصفحة 228 من 405