مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 405

في القواعد غيبوبة الحشفة قبلا أو دبرا وإن لم ينزل ، ولا يخلو ذلك من إشكال إن لم يكن مجمعا عليه بانتفاء التولد عادة في كثير من موارده ، ولم نقف على شي‌ء ينافي ما نقلناه يعتمد عليه » وتبعه في الرياض وقال : « ولد الزوجة الدائمة التام خلقة يلحق بالزوج الذي يمكن التولد منه عادة ولو احتمالا مع شروط ثلاثة : أحدها الدخول منه بها دخولا يحتمل فيه ذلك ولو احتمالا بعيدا ، قبلا كان أو دبرا ، إجماعا ، وفي غيره إشكال وإن حكى الإطلاق عن الأصحاب ، واحتمل الإجماع ، مع أن المحكي عن السرائر والتحرير عدم العبرة بالوطء دبرا ، واستوجهه من المتأخرين جماعة ، وهو حسن إلا مع الإمناء واحتمال السبق وعدم الشعور به لا مطلقا ».

قلت : مع فرض إمكان سبق المنى وعدم الشعور به لا سبيل حينئذ للقطع بنفي الاحتمال ولو بعيدا مع تحقق مسمى الدخول ، على أنه يمكن التولد من الرجل بالدخول وإن لم ينزل ، ولعله لتحرك نطفة الامرأة واكتسابها العلوق من نطفة الرجل في محلها أو غير ذلك من الحكم التي لا يحيط بها إلا رب العزة ، ولذا أطلق أن‌ « الولد للفراش » (1) ‌المراد به الافتراش فعلا لا ما يقوله العامة من الافتراش شرعا ، بمعنى أنه يحل له وطؤها ، فلو ولدت وإن لم يفترشها فعلا ألحق به الولد ، إذ هو مع ما فيه من فتح باب الفساد للنساء أشبه شي‌ء بالخرافات.

وربما يومئ إلى بعض ما قلناه‌ خبر أبي البختري (2) المروي عن قرب الاسناد عن جعفر بن محمد عن علي : قال : « جاء رجل إلى رسول الله 6 قال : كنت أعزل عن جارية لي فجاءت بولد ، فقال : الوكاء قد ينفلت ، وألحق به الولد » ‌وفحوى‌ التوقيع المروي عن إكمال الدين وإتمام النعمة (3) في جملة مسائل منها « استحللت بجارية وشرطت عليها أن لا أطلب ولدها ولم ألزمها منزلي ، فلما أتى لذلك مدة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 19 من أبواب أحكام الأولاد الحديث 1.

الصفحة 222 من 405