مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 405

الخصوصيات ، ضرورة لزوم كل شرط سائغ عليهما أو على أحدهما ، لعموم الأدلة القاضية بكونهما حكمين ، وأنه لا يبطل منه إلا الباطل بأصل الشرع ، فليس حينئذ من الشروط ما لهما الالتزام به ولهما نقضه ، كما هو واضح.

( المسألة الثانية )

لو منعها شيئا من حقوقها المستحبة أو أغارها بما لا يحرم عليه فبذلت له بذلا ليخلعها صح ، وليس ذلك إكراها قطعا وإن قصد بذلك ذلك بل الظاهر عدم الإكراه بترك حقوقها الواجبة عصيانا لا لإرادة البذل ، كما جزم به في المسالك وإن كان آثما ، بل فيها « وكذا لو قصد بترك حقها ذلك ولم يظهره لها وإن كان آثما أيضا قال : أما لو أظهر لها أن تركه لأجل البذل كان ذلك إكراها وأظهر منه ما لو أكرهها على نفس البذل ثم قال : وما ذكره المصنف قول الشيخ في المبسوط (1) ووافقهما عليه العلامة في الإرشاد ، وفي التحرير نسب القول إلى الشيخ ساكتا عليه مؤذنا بتردده فيه أو ضعفه ، وفي القواعد قيد حقوقها بالمستحب ، ومفهومه أنه لو منع الواجبة كان إكراها ، وهذا القول نقله الشيخ في المبسوط أولا عن بعض العامة ، ثم قال : الذي يقتضيه مذهبنا أن هذا ليس إكراها ، وهو المعتمد ».

قلت : لا إشكال في تحقق الإكراه بالصورتين المذكورتين ، وأما الصورة السابقة فهي إن لم تكن إكراها فقد يقال بحرمة البذل عليه أيضا لاندراجه في قوله تعالى (2) ( وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا ) المفسر بذلك ، بل قد يقال : بحرمته‌

__________________

(1) في النسخة الأصلية المبيضة « وما ذكره المصنف والشيخ في المبسوط » وفي المخطوطة بخط المصنف طاب ثراه « وما ذكره المصنف الشيخ في المبسوط » والصحيح ما أثبتناه ، كما أن الموجود في المسالك أيضا كذلك.

(2) سورة البقرة : 2 الآية 231.

الصفحة 219 من 405