مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 405

( فَابْعَثُوا حَكَماً ) إلى آخره قال : ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا ».

وفي‌ خبر علي بن أبي حمزة (1) « سألت العبد الصالح 7 عن قول الله تعالى ( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما ) إلى آخره فقال : يشترط الحكمان إن شاءا فرقا وإن شاءا جمعا ففرقا أو جمعا جاز » ‌ونحوه خبر أبي بصير (2) عن أبي عبد الله 7 ، وفي خبر سماعة (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن قول الله عز وجل ( فَابْعَثُوا ) إلى آخره أرأيت إن استأذن الحكمان ، فقالا للرجل والمرأة : أليس قد جعلتما أمركما إلينا في الإصلاح والتفريق؟ فقال الرجل والمرأة : نعم وأشهدا بذلك شهودا عليهما ، أيجوز تفريقهما عليهما؟ قال : نعم ، ولكن لا يكون إلا على طهر من المرأة من غير جماع كالزوج ، قيل له : أرأيت إن قال أحد الحكمين : قد فرقت بينهما ، وقال الآخر : لم أفرق بينهما؟ فقال : لا يكون تفريق حتى يجتمعا جميعا على التفريق ، فإذا اجتمعا على التفريق جاز تفريقهما ».

لكن لا يخفى عليك ظهور هذه النصوص في أن التفريق لهما مع اشتراطهما ذلك ، ولعله لا ينافي كلام المشهور المنزل على أنه ليس لهما التفريق مع الإطلاق بل على ذلك نزل كلام ابن الجنيد ، فإنه قال على ما حكى عنه : « ويشترط الوالي أو المرضي بحكمه على الزوجين أن للمختارين جميعا أن يفرقا بينهما أو يجمعا إن رأيا ذلك صوابا ، وعلى كل واحد من الزوجين إنفاذ ذلك والرضا به ، وأنهما قد وكلاهما في ذلك ، ومهما فعلاه فهو جائز عليهما ».

وفي المسالك « قد روى (4) « أن عليا صلوات الله وسلامه عليه بعث حكمين وقال تدريان ما عليكما ، عليكما إن رأيتما أن تجمعا جمعتما وإن رأيتما أن تفرقا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب القسم والنشوز الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب القسم والنشوز الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 13 من أبواب القسم والنشوز الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 13 من أبواب القسم والنشوز الحديث 6 والمستدرك الباب 11 منها الحديث 1 وسنن البيهقي ج 7 ص 305.

الصفحة 215 من 405