الغرور ، كما أنه ليس من قسم الوكالة التي ثبت بالنص (1) والفتوى عدم انفساخها قبل العلم ، بعد حرمة القياس عندنا ، فيتجه حينئذ التدارك لها ، خصوصا مع علم الزوجة دونه ، فإنها حينئذ هي ظالمة تقاص من ليلتها ، لأن ( الْحُرُماتُ قِصاصٌ ) (2) والله العالم.
المسألة ( الثالثة )
لو التمست عوضا عن ليلتها فبذله الزوج هل يلزم؟ قيل والقائل الشيخ في المحكي عن مبسوطة لا يلزم لأنه حق لا يتقوم منفردا أي غير مالي ، لعدم كونه في مقابلة عين أو منفعة ، وإنما هو مأوى ومسكن فلا تصح المعاوضة عليه والأقوى خلافه ، لإطلاق أدلة الصلح مثلا الشاملة لمثل ذلك من الحقوق كحق الخيار والشفعة ، من غير فرق بين الصلح على إسقاطه أو انتقاله فيما كان قابلا منه للانتقال ، كما في المقام ، مضافا إلى خبر علي بن جعفر (3) عن أخيه موسى 7 « سألته عن رجل له امرأتان قالت إحداهما : ليلتي ويومي لك يوما أو شهرا أو ما كان ، أيجوز ذلك؟ قال : إذا طابت نفسها واشترى منها ذلك فلا بأس » ومن المعلوم أن إطلاق الشراء مجاز ، لأن البيع متعلق بالأعيان ، فهو كناية عن المعاوضة عليه بالصلح مثلا.
والظاهر عدم اختصاص ذلك بالزوج ، بل يجوز للنساء بعضهن مع بعض ، لكن مع إذن الزوج ، للإطلاق المزبور ، كما أن الظاهر جوازه لهن بتبديل ليلة بعضهن بالأخرى لذلك أيضا.
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من كتاب الوكالة.
(2) سورة البقرة : 2 الآية 194.
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب القسم والنشوز الحديث 2.




