مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 405

والوسيلة لا يجوز لأنها تعينت للسفر وإلا انتفت فائدتها ، وفيه تردد بل الأقوى أن له ذلك ، للأصل السالم عن معارضة ما يقتضي كونها من الملزمات ، وفائدة القرعة استحباب اختيارها للسفر ، كما هو واضح ، والله العالم.

ولا تتوقف قسم الأمة على إذن المالك ، لأنه لا حظ له فيه ، فليس له منعها عن المطالبة به وعن إسقاطه وهبته للزوج أو ضرائرها ، وفي المسالك « هذا لا كلام فيه » وهو جيد إن تم إجماعا ، خصوصا لو أرادت الصلح عنه بمال.

وعلى كل حال فهل يتوقف القسم لها على وجوب نفقتها كالحرة؟ وجهان ، من كونه من جملة الحقوق المترتبة على التمكين ، ودورانه مع النفقة في الحرة وجودا وعدما ، ومن أن وجوب النفقة على الزوج يتوقف على تسليمها إليه نهارا ، وهو غير واجب على السيد ، فلا يكون حكمها كالناشز ، بل المسافرة في واجب ، وعن المبسوط « النفقة والقسم شي‌ء واحد ، فكل امرأة لها النفقة لها القسم ، وكل من لا نفقة لها لا قسم لها » وهذا يقتضي عدم وجوب القسم لأمة مع عدم تسليم المولى نهارا ، لسقوط نفقتها حينئذ وإن كان ذلك غير واجب على المولى » وفي المسالك « لعله الوجه » قلت : قد يقال : إن مقتضي إطلاق أدلة القسم وجوبه عليه ، خصوصا مع إقدامه على عدم استحقاقه التسليم نهارا بناء عليه على مولاها ، فحينئذ امتناعها عليه بحق لا يسقط حقها من القسم ، والله العالم.

ويستحب التسوية بين الزوجات في الإنفاق وإطلاق الوجه والجماع وغير ذلك ، لأنه من كمال العدل والانصاف المرغب فيهما شرعا ، مع ما في ذلك من جبر قلوبهن وحفظهن عن التحاسد والتباغض ، و‌في الخبر (1) عن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه « من كان عنده امرأتان فإذا كان يوم واحدة فلا يتوضأ عند الأخرى » ‌بل في‌ خبر معمر بن خلاد (2) النهي عن ذلك ، فإنه سأل الرضا 7 « عن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب القسم والنشوز الحديث 3 وفيه‌ « ان عليا 7 كان له امرأتان ، فكان إذا كان يوم واحدة لا يتوضأ في بيت الأخرى » ‌

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب القسم والنشوز الحديث 2.

الصفحة 181 من 405