مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 405

وقيل : يقضي سفر النقلة من مكان إلى مكان آخر والإقامة أي الذي تحصل الإقامة فيه دون سفر الغيبة للتجارة ونحوها ولم تتخلل فيه إقامة ، واختاره الفاضل في القواعد قال : « ولو سافر للنقلة وأراد نقلهن فاستصحب واحدة قضى للبواقي وإن كان بالقرعة ، لأن سفر النقلة والتحويل لا يختص بإحداهن أي فهو في حكم الإقامة ، وعليه نقل الكل فإذا خص واحدة قضى للبواقي » بخلاف سفر الغيبة الذي هو للتجارة وغيرها بعزم الرجوع ، فإنه لا حق لهن فيه ، وفي محكي المبسوط « إن في سفر النقلة وجهين ولم يرجح شيئا منهما أحدهما قضاء مدة السفر لذلك ، والأخر قضاء مدة الإقامة معها في بلد النقلة خاصة دون مدة السفر وقال فيها أيضا ولو سافر بالقرعة ثم نوى المقام في بعض المواضع قضى للباقيات ما أقامه دون أيام الرجوع على إشكال ، ولو عزم على الإقامة أياما في موضع ثم أنشأ منه سفرا آخر لم يكن عزم أو لا لزمه قضاء أيام الإقامة دون أيام السفر ، ولو كان قد عزم عليه لم يقض أيام السفر على إشكال » وفي المسالك « عن بعض التفصيل أيضا في سفر النقلة بين الخروج بالقرعة وعدمه ، فيقضى في الثاني دون الأول ».

والأقوى عدم الفرق بين سفر النقلة وغيره ، وبين الخروج بالقرعة وغيره ، وبين سفر الإقامة وغيره ، للأصل السالم عن المعارضة بعد الشك في تناول أدلة القسم لذلك أو ظهورها في غيره ، خصوصا بعد السيرة المستمرة.

إنما الكلام في أيام الإقامة المتخللة في أثناء السفر باعتبار خروجها عن اسم السفر شرعا ، فهي من الحضر ، مع قوة احتمال كونها كأيام السفر ، لاندراجها فيها عرفا ، ولأن السيرة أيضا على عدم الفرق بينها وبين غيرها ، ويمكن دعوى ظهور عبارة المتن في ذلك ، وإشكال الفاضل في أيام الرجوع في غير محله ، ضرورة اتحاد سفر الغيبة ذهابا وإيابا ، والقرعة هنا لا محل لها ، وكذا إشكاله الأخير المبني على أحد الوجهين ، وإيجاب القضاء مع السفر بلا قرعة ، لكن من المعلوم أنه لا مجال لها هنا ، كما هو واضح ، فالمتجه حينئذ ما ذكرنا.

الصفحة 179 من 405