مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 405

إلا ما يحكى عن بعض الفتاوى والأخبار من التفضيل بالسبع أيضا فعن‌ العلل (1) « أن رسول الله 6 تزوج زينب بنت جحش فأولم وأطعم الناس إلى أن قال ولبث سبعة أيام بلياليهن عند زينب ، ثم تحول إلى بيت أم سلمة ، وكان ليلتها وصبيحة يومها من رسول الله 6 » ‌وهو مع قصور سنده وشذوذه وعدم مكافأته لما مر من الأخبار محمول على الاختصاص به 6 ، لعدم وجوب القسم عليه ، وإلا ما سمعته من الخلاف الذي هو ليس تفضيلا لها ، وإنما هو تقديم وقضاء للباقيات ، مع أنا لم نجده فيما وصل إلينا من النصوص المعتبرة سوى ما سمعته من قول النبي 6 لأم سلمة (2) المفتي به عند العامة التي جعل الله الرشد في خلافها المحمول أيضا على اختصاصه 6 به ، فلا محيص حينئذ عن القول المشهور نقلا وتحصيلا.

بل الظاهر أنه لا يقضي لنسائه شي‌ء من ذلك ، لظهور النص (3) والفتوى في استحقاقهما القدر المزبور ، بل لم نعرف فيه خلافا بيننا إلا ما سمعته من الإسكافي منا الذي لم نعثر على دليل معتد به له ، وأبي حنيفة من غيرنا ، فأوجب القضاء مطلقا ، ولا ريب في ضعفه ، من غير فرق بين طلب الثيب المبيت عندها سبعا وعدمه ، خلافا لما عن مشهور الشافعية من أنها إن التمست السبع قضاهن أجمع ، وإن بات عندها سبعا من غير التماس لم يقض إلا الأربع ، لأنه 6 خير أم سلمة في الخبر (4) المتقدم بين اختيار الثلاث خالصة والسبع بشرط القضاء ، فدل على أنها إن اختارت السبع لزم القضاء ، ولأن السبع حق البكر ، فإذا التمستها فقد رغبت فيما ليس مشروعا لها ، فيبطل أصل حقها ، وإن التمست الست فما دونها ، أو التمست البكر إقامة ما زاد على السبع لم يقض إلا الزائد ، لأنها لم تطمع في الحق المشروع لغيرها ، وقد سمعت كلام الشيخ في الخلاف ، وأنه اما أن يخصها بثلاث أو بسبع ويقضيها لخبر أم سلمة الذي هو عامي ، فالتحقيق ما عرفت.

__________________

(1) و (3) الوسائل الباب 2 من أبواب القسم والنشوز الحديث 2.

(2) و (4) سنن البيهقي ج 7 ص 300.

الصفحة 172 من 405