مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 405

البراءة ، فيقتصر في الخروج عنها بالإضافة إلى الكتابية الحرة على ما هو المتيقن من الأدلة ، وليس إلا كونها كالأمة ، إذ مساواتها للحرة المسلمة لا دليل عليها سوى إطلاق الأدلة (1) بأن للحرة من أربع ليال ليلة الذي هو غير منصرف إلى مثلها قطعا ، كل ذلك مضافا إلى أصالة عدم التداخل في السببين اللذين هما الكتابية والمملوكية المقتضي كل منهما نقصا عن مقابله ، وأنه على النصف ، فإذا كان أحدهما مقتضيا ليلة من ثمان فإذا انضم الثاني معه اقتضى من الست عشرة واحدة ، بل‌ قوله 7 (2) : « الأمة على النصف من الحرة» ‌مقتض ذلك أيضا ، ضرورة اقتضائه حينئذ كون الأمة الكتابية على النصف من الحرة الكتابية التي قد عرفت مساواتها للأمة المسلمة ، والنصف من النصف ربع ، وهو المطلوب ، على أن المراد من كون الأمة على النصف من الحرة من حيث كونها أمة ، وكذا الكتابية من حيث كونها كتابية ، لا أن المراد منه أن الأمة وإن كانت كتابية على النصف من الحرة وإن كانت مسلمة ، بل ليس المراد عند التأمل إلا أن الأمة الكتابية على النصف من الحرة كذلك ، والأمة المسلمة على النصف من الحرة كذلك كما هو واضح ، هذا.

ومن التأمل فيما ذكرنا يظهر لك الحكم في جميع صور اجتماع الزوجات المتفرقات في القسمة ، وهي أربعون صورة : ست منها ثنائية ، وأربع عشرة ثلاثية ، وعشرون رباعية ، تبلغ مع الصور المتفرقة إحدى وخمسون ، وهي من واحدة إلى أربع أحرار مسلمات ، ومثلها كتابيات ، واثنتان إماء كتابيات ، وهما واحدة واثنتان فيهما.

واعلم أن القسمة في المتفرقة من ثمان في عشرين صورة ، ومن ست عشرة في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 و 9 من أبواب القسم والنشوز.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب القسم والنشوز الحديث 1 وفيه‌ « قسم للحرة مثلي ما يقسم للمملوكة ».

الصفحة 167 من 405