مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 405

الليلة » وعن ابن الجنيد « العدل بين النساء هو إذا كن حرائر مسلمات لم يفضل إحداهن على الأخرى في الواجب لهن من مبيت بالليل وقيلولة صبيحة تلك الليلة ، كان ممنوعا من الوطء أو لا ».

ولعله إليه أشار المصنف بقوله وقيل : يكون عندها في ليلتها ويظل عندها في صبيحتها كما أنه أشار بقوله وهو المروي إلى خبر الحضرمي (1) السابق ، وقد يشهد للأول (2) ‌نصوص « للحرة يومان وللأمة يوم » (3) وتخصيص البكر والثيب بالأيام (4) بناء على كون اليوم اسما لمجموع الليل والنهار ، لكن النصوص المزبورة معارضة بالمعتبرة المصرحة بدل اليوم بالليلة (5) فلا بد من التجوز بأحد الطرفين ، إما بأن يراد من اليوم الليلة خاصة تسمية للجزء باسم كله ، أو يراد من الليلة مجموع اليوم المشتمل على النهار تسمية للكل باسم جزئه ، ولا ريب في رجحان الأول لاعتضاده بما سمعت ، وصحة السند ، وتعارف لحوق اليوم لليل في ذلك وإن لم يكن واجبا ، وخبر الحضرمي مع قصوره عن معارضة غيره سندا وغيره إنما دل على الصبيحة لا القيلولة ، اللهم إلا أن يريد الإسكافي من القيلولة المكث عندها في تلك الصبيحة بقرينة قوله : « صبيحة تلك الليلة » أو يحمل الخبر على إرادة اليوم من الصبيحة على معنى خصوص القيلولة منه ، لأنها هي التي تشبه الليل في السكون والنوم وغيرهما ، بخلاف غيرها من أجزاء النهار المعتاد فيها الخروج لتدبير المعاش ولغيره ، وعلى كل حال فحمله على الندب متجه.

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب القسم والنشوز الحديث 1 وهو خبر إبراهيم الكرخي المتقدم في ص 162.

(2) هكذا في النسختين الأصليتين والصحيح « وقد يشهد للثاني » الا أن يريد ( قده ) به الأول من قولي الخلاف ، وهما المحكي عن المبسوط والمحكي عن ابن الجنيد.

(3) الوسائل الباب 46 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 و 3 و 4.

(4) الوسائل الباب 2 من أبواب القسم والنشوز الحديث 1.

(5) الوسائل الباب 1 و 9 من أبواب القسم والنشوز.

الصفحة 162 من 405