المرأة على زوجها الذي إذا فعله كان محسنا؟ قال : يشبعها ويكسوها ، وإن جهلت غفر لها » وفي خبر شهاب بن عبد ربه (1) قلت لأبي عبد الله 7 : « ما حق المرأة على زوجها؟ قال : يسد جوعتها ، ويستر عورتها ، ولا يقبح لها وجها ، فإذا فعل ذلك فقد والله أدى إليها حقها ».
وفي خبر العرزمي (2) عن أبي عبد الله 7 قال : « جاءت امرأة إلى النبي 6 فسألته عن حق الزوج على المرأة فخبرها ، ثم قالت : فما حقها عليه؟ قال : يكسوها من العري ويطعمها من الجوع ، وإن أذنبت غفر لها ، فقالت : فليس عليه شيء غير هذا؟ قال : لا ، قالت : لا والله لا تزوجت أبدا ثم ولت » الحديث ، وفي خبر يونس بن عمار (3) قال : « زوجني أبو عبد الله 7 جارية كانت لإسماعيل ابنه ، فقال : أحسن إليها ، فقلت : وما الإحسان إليها؟ قال : أشبع بطنها ، واكس جنبها ، واغفر ذنبها » إلى غير ذلك من النصوص الدالة على هذا المعنى.
ودعوى تخصيص هذه النصوص بما سمعته من أدلة القسمة واضحة المنع ، ضرورة قصورها عن ذلك ، بل عدم دلالة كثير منها على المدعى ، فان الأمر بالمعاشرة بالمعروف لا يقتضي وجوب المبيت ولو كانت واحدة في كل أربع ليال ليلة واحدة ، وإن سلم كونه من المعروف لكن من المعلوم عدم وجوب كل معروف معها ، وإنما المسلم وجوبه ما أدى تركه إلى الظلم والجور عليها ونحو ذلك ، كما هو واضح.
والتأسي بالنبي 6 بعد معلومية عدم وجوب القسم عليه ، ولذا أذن له بايواء من يشاء منهن واعتزال من شاء (4) لا محل له.
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من أبواب النفقات الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 84 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب النفقات الحديث 8 من كتاب النكاح.
(4) سورة الأحزاب : 33 الآية 51.




