مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 31 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 405

الفائدة المطلوبة منه.

بل وكذا لو كان مجنونا وإن كان يقسم عنه الولي بأن يطوف به عليهن أو يدعوهن إليه أو بالتفريق ، نعم إن لم يوثق به أو لا ينتفع به في مثل ذلك فلا قسم في حقه ، وإن أمن وكان قد قسم لبعض نسائه ثم جن فعلى الولي أن يطوف به على الباقيات قضاء لحقوقهن ، كما يقتضي ما عليه من الدين ، وكذا إذا طلبن القسم بناء على اشتراك حق القسم بينهما ، وإن قلنا باختصاصه بالزوج لم يجب على الولي الإجابة ، ولو أردن التأخير إلى أن يضيق فيتم المؤانسة فلهن ذلك ، وإن لم يكن عليه شي‌ء من القسم بأن كان معرضا عنهن أجمع أو جن بعد التسوية بينهن فان رأى منه الميل إلى النساء أو قال أهل الخبرة : إن غشيانهن ينفعه فعلى الولي أن يطوف به عليهن ، أو يدعوهن إلى منزله ، فإن جار في القسمة أثم.

وهل على المجنون القضاء بعد الإفاقة؟ المشهور على ما حكي نعم ، وفي المسالك « لو قيل بعدم الوجوب كان وجها ، لأن المجنون غير مكلف ، والقضاء تابع للتكليف بالفعل أو ثابت بأمر جديد ، وهو منتف هنا » وفيه أن قضاء ذلك من تأدية الحق الثابت في ذمة المجنون بحكم خطاب الوضع كالدين ونحوه ، ثم قال : « ولو انتفى الميل والمصلحة لم يجب على الولي أن يقسم به ، ويظهر من العبارة وجوب القسم به مطلقا ، وهو يتم على القول باشتراك الحق بين الزوجين وطلبن ذلك ، لكن المصنف لا يقول به ، كما سيأتي ، فعدم الوجوب هنا أجود ».

هذا ، وفي القواعد « ولو كان يجن ويفيق لم يجز له أن يختص واحدة بنوبة الإفاقة إن كان نوبتها مضبوطا ، بأن يجن يوما ويفيق يوما مثلا ، بل يطرح أيام الجنون وينزلها منزلة أيام الغيبة ، ويقسم أوقات الإفاقة ، فلو أقام المجنون عند واحدة لم يقض لغيرها إذ لا اعتداد به ، ويحتمل القضاء ، ويحتمل أن يكون إليه القسمة أوقات الإفاقة وإلى الولي القسمة أوقات الجنون ، فيكون لكل منهن نوبة من كل من الحالتين ، وإن لم يكن نوبة الإفاقة مضبوطا فأفاق في نوبة واحدة قضى للأخرى ما جرى لها في الجنون ، اى لم يعتد ، لكونه عندها في الجنون وإن كان بقسمة الولي ،

الصفحة 148 من 405